معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٠ - مسألة شرائط تحقّق الجماعة
وَ لٰا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لٰا يُوقِنُونَ» [١]، ثُمَّ أَتَمَّ السُّورَةَ ثَمَّ رَكَعَ» [٢].
و عنه (عليه السلام): «يُجْزِئُكَ إِذَا كُنْتَ مَعَهُمْ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِثْلُ حَدِيثِ النَّفْسِ» [٣]. و في معناها أخبار أخر؛ فليتدبّر.
[اشتراط الجماعة بكون صلاة الإمام و المأموم متوافقة الأفعال]
و منها توافق نظم الصلاتين في الأفعال لا في عدد الركعات؛ فلا يقتدى في اليوميّة بالكسوف و العيد و لا بالعكس، لعدم إمكان المتابعة. و لا يشترط توافقهما نوعاً و لا صنفاً؛ فيجوز اقتداء المفترض بالمتنفّل و بالعكس، و بالظهر في العصر و المغرب و الصبح و بالعكس مطلقاً على المشهور بين الأصحاب.
[قول الصدوق بعدم جواز الاقتداء بظهر الإمام لصلاة العصر و الرد عليه]
و نقل عن الصدوق [٤] طاب ثراه أنّه قال: «لا بأس أن يصلّي الرجل الظهر خلف من يصلّي العصر، و لا يصلّي العصر خلف من يصلّي الظهر إلّا أن يتوهّمها العصر فيصلّي معه العصر ثمّ يعلم أنّها كانت الظهر، فتجزي عنها» [٥]. و نقل عن والده (رحمه الله) [٦] أنّه منع من إمامة المتمّم بالمقصّر و بالعكس، و المعتمد الأوّل.
[الأخبار الدالة على جواز الاقتداء بعصر الإمام لصلاة الظهر]
لنا الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ إِمَامِ قَوْمٍ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ هِيَ لَهُمُ الظُّهْرُ، قَالَ:
أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ» [٧].
[١]. الروم/ ٦٠.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٣٥، ح ٣٩؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٦٧، ح ١٠٩٢٣
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٩٩، ح ١١٨٦؛ الكافي، ج ٣، ص ٣١٥، ح ١٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٩٧، ح ١٣٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢١، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٢٨، ح ٧٥٢٥.
[٤]. نقله عنه في المختلف، ج ٣، ص ٩١.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٥٨، ذيل الحديث ١٠٣٠.
[٦]. نقله عنه في المختلف، ج ٣، ص ٦٢.
[٧]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٩، ح ٨٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩٨، ح ١١٠٠٥.