معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٣ - مسألة شرائط تحقّق الجماعة
[حكم صلاة المأموم لو تقدم في الفعل على الإمام عمداً أو سهواً]
ثمّ لو رفع المأموم رأسه عن الركوع أو السجود أو أهوى إليهما قبل الإمام أعاد، وفاقاً للمقنعة [١]، لصحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرْكَعُ مَعَ إِمَامٍ يَقْتَدِي بِهِ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: يُعِيدُ رُكُوعَهُ مَعَهُ» [٢].
و صحيحة رِبعي بن عبد اللّه و الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام)؛ قالا:
«سَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَالَ: فَلْيَسْجُدْ» [٣].
و موثّقة الحسن بن علي بن فضّال عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ كَانَ خَلْفَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ فَيَرْكَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ رَكَعَ، فَلَمَّا رَكَعَ رَآهُ لَمْ يَرْكَعْ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَعَادَ الرُّكُوعَ مَعَ الْإِمَامِ، أَ يُفْسِدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ أَمْ تَجُوزُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ؟ فَكَتَبَ: يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَ لَا يُفْسِدُ بِمَا صَنَعَ صَلَاتَهُ» [٤].
و رواية محمّد بن سهل الأشعري عن أبيه عن الكاظم (عليه السلام) [٥]؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَمَّنْ رَكَعَ مَعَ إِمَامٍ يَقْتَدِي بِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، قَالَ: يُعِيدُ رُكُوعَهُ مَعَهُ» [٦].
[١]. نسب سيّد في المدارك (ج ٤، ص ٣٢٧) هذا القول إلى المفيد في المقنعة، و لكن لم نجده فيها بل وجدناه في التهذيب (ج ٣، ص ٤٧). و لصاحب مفتاح الكرامة في هذا المقام كلام جيّد؛ فراجع: مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٨٩.
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٧٧، ح ١٣٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩١، ح ١٠٩٨٤.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ٤٨، ح ٧٧؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩٠، ح ١٠٩٨٢. و رواه الصدوق عن الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام) (الفقيه، ج ١، ص ٣٩٦، ح ١١٧٤).
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٨٠، ح ١٤٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩١، ح ١٠٩٨٥.
[٥]. الفقيه و التهذيب: «عن الرضا (عليه السلام)»؛ الاستبصار: «عن أبي الحسن (عليه السلام)».
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٣٩٥، ح ١١٧٣؛ التهذيب، ج ٣، ص ٤٧، ح ٧٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٩٠، ح ١٠٩٨٣.