معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٦ - مسألة شرائط تحقّق الجماعة
الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: الْمَرْأَةُ تَؤُمُّ النِّسَاءَ؟ فَقَالَ: لَا إِلَّا عَلَى الْمَيِّتِ» [١]. و هي محمولة على الفريضة جمعاً بينها و بين تلك الصحاح.
و الجواب عن حجّة المشهور: أمّا عن الروايتين الأوليين فبحملها على النافلة، و أمّا عن الأخيرة فبضعف السند، بل عن الأخيرتين بذلك، بل عن الثلاث به، لمعارضتها جميعاً الصحاح.
[اشتراط الجماعة بكون الإمام مؤمناً عادلًا طاهر المولد سالماً من الجذام و البرص، غير محدود و غير أعرابي
جواز إمامة الأعرابي إن كان واجداً لشرائط الإمامة]
و منها أن يكون مؤمناً عادلًا طاهر المولد، سالماً من الجذام و البرص و الحدّ الشرعي و الأعرابيّة. و قد مرّ مستند ذلك كلّه في مسألة وجوب الجمعة.
لكن في الأعرابي تفصيل حسن- اختاره في المعتبر [٢]-، و هو أنّه إن كان ممّن لا يعرف محاسن الإسلام و لا وصفها فكذلك، و إن وصل إليه ما يكفيه اعتماده و تدين به و لم يكن ممّن يلزمه المهاجرة وجوباً جاز أن يؤمّ، لإطلاق قوله (عليه السلام): «يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ» [٣] و نحو ذلك؛ فيحمل النهي على من وجب عليه المهاجرة و لم يهاجر، أو على غير المتّصف بشرائط الإمامة كما هو الغالب في الأعرابي.
[القول بكراهة إمامة المجذوم و الأبرص و المحدود و الأعرابي و الرد عليه]
و المشهور بين المتأخّرين كراهة إمامة المجذوم و الأبرص و المحدود و الأعرابي، لكن المنع أقوى، وفاقاً لجماعة من القدماء [٤]، لصحّة مستنده و ضعف مستند الجواز كما مرّ.
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٩٧، ح ١١٧٨؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٦٨، ح ٨٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٧، ح ٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٤، ح ١٠٨٢٧.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٤٣.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٥، ح ٨٨٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤١٠، ح ٦٩٥٣.
[٤]. منهم الشريف المرتضى في رسائله (ج ١، ص ٢٢٣) و ابن البرّاج في المهذّب (ج ١، ص ٨٠) و الشيخ في المبسوط (ج ١، ص ١٥٥).