معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٢ - مسألة حكم المشهور بعدم جواز الجماعة في النوافل عدا الاستسقاء و العيدين
و عن إسحاق بن عمّار عن الكاظم (عليه السلام)، و عن سماعة بن مهران عن الصادق (عليه السلام) أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال في نافلة رمضان: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ نَافِلَةٌ، وَ لَنْ يُجْتَمَعَ لِلنَّافِلَةِ؛ فَلْيُصَلِّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَحْدَهُ، وَ لْيَقُلْ مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ، وَ اعْلَمُوا أَنْ لَا جَمَاعَةَ فِي نَافِلَةٍ» [١]. و اعترض عليه بقصور الأولى عن إفادة العموم و ضعف سند الثانية.
[القول بجواز الجماعة في النوافل و القول باستحباب الجماعة في صلاة الغدير
الأخبار الدالة على جواز الجماعة في النوافل]
و نقل في الشرائع [٢] قولًا بجواز الاقتداء في النافلة مطلقاً. و نقل [٣] عن أبي الصلاح [٤] استحباب الجماعة في صلاة الغدير و أنّه رواه.
و روى هشام بن سالم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَؤُمُّ النِّسَاءَ؟ فَقَالَ: تَؤُمُّهُنَّ فِي النَّافِلَةِ، فَأَمَّا فِي الْمَكْتُوبَةِ فَلَا، وَ لَا تَتَقَدَّمُهُنَّ وَ لَكِنْ تَقُومُ وَسَطَهُنَّ» [٥]. و مثلها صحيحتا الحلبي [٦] و سليمان بن خالد [٧] عنه (عليه السلام).
و في الموثّق عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه (عليه السلام) قال: «صَلِّ بِأَهْلِكَ فِي رَمَضَانَ الْفَرِيضَةَ وَ النَّافِلَةَ؛ فَإِنِّي أَفْعَلُهُ» [٨].
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٦٤، ح ٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٦٤، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٢، ح ١٠٠٤٠.
[٢]. الشرائع، ج ١، ص ١١٣.
[٣]. نقله عنه في التذكرة، ج ٢، ص ٢٨٥.
[٤]. راجع: الكافي في الفقه، ص ١٦٠.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٣٩٦، ح ١١٧٧؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٠٥، ح ٣٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٣، ح ١٠٨٢٥.
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٦٨، ح ٨٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٧، ح ٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٦، ح ١٠٨٣٣.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧٦، ح ٢؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٦٩، ح ٨٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٢٦، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٣٦، ح ١٠٨٣٦.
[٨]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٦٧، ح ٨٢.