معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٧ - مسألة حكم من شكّ في الزائد على الاثنين في الصلاة الرباعيّة
صَلَّى رَكْعَةً وَ هُوَ قَائِمٌ، وَ إِنْ شَاءَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ جَالِسٌ» [١].
و بهذه الرواية احتجّ القائلون بالتخيير في الاحتياط بين الركعة من قيام و الركعتين من جلوس، و هي ضعيفة بالإرسال و اشتمال سنده على عليّ بن حديد [٢]؛ فالأولى تعيّن الركعتين- كما اختاره ابن أبي عقيل و الجعفي- لصحّة مستنده.
[الأخبار الدالة على وجوب البناء على الأكثر في الشك بين الاثنين و الأربع في الصلاة الرباعية]
و يدلّ على البناء على الأكثر في خصوص الصورة الثالثة صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ فَلَا يَدْرِي رَكْعَتَيْنِ هِيَ أَوْ أَرْبَعٌ، قَالَ: يُسَلِّمُ وَ يَقُومُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ يَنْصَرِفُ، وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ» [٣].
و صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «قُلْتُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَدْرِ فِي اثْنَتَيْنِ هُوَ أَمْ فِي أَرْبَعٍ، قَالَ: يُسَلِّمُ وَ يَقُومُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ» [٤].
و صحيحة الحلبي عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا لَمْ تَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّيْتَ أَمْ أَرْبَعاً وَ لَمْ يَذْهَبْ وَهْمُكَ إِلَى شَيْءٍ فَتَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ؛ تَقْرَأُ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ تَشَهَّدْ وَ سَلِّمْ؛ فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا هَاتَانِ تَمَامَ الْأَرْبَعِ، وَ إِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعاً كَانَتَا هَاتَانِ نَافِلَةً» [٥]. و في معناها رواية ابن أبي يعفور عنه (عليه السلام) [٦].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٣، ح ٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٨٤، ح ٣٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢١٦، ح ١٠٤٦١.
[٢]. راجع: معجم رجال الحديث، ج ١١، ص ٣٠٢، الرقم ٧٩٨٠.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٨٥، ح ٣٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٧٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢١، ح ١٠٤٧٤.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٠، ح ٣؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢٢٠، ح ١٠٤٧٢.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٣، ح ٨؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٤٩، ح ١٠١٥؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢١٩، ح ١٠٤٦٩.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٢، ح ٤؛ الوسائل، ج ٨، ص ٢١٩، ح ١٠٤٧٠.