معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٧ - مسألة حكم المشهور بعدم جواز قطع الصلاة اختياراً
قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْغَمْزُ فِي بَطْنِهِ وَ هُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ، أَ يُصَلِّي عَلَى تِلْكَ أَوْ لَا يُصَلِّي؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنِ احْتَمَلَ الصَّبْرَ وَ لَمْ يَخَفْ إِعْجَالًا عَنِ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّ وَ لْيَصْبِرْ» [١].
[المواضع التي يجب فيها قطع الصلاة]
و يظهر من الذكرى [٢] و غيره أنّ القطع يجري فيه الأحكام الخمسة؛ فيجب لحفظ النفس المحترمة عن التلف و ما في حكمه، و كذا مال المضرّ تلفه حيث يتعيّن عليه ذلك؛ فإن استمرّ حينئذ بطلت صلاته، للنهي المقتضي للفساد.
[المواضع التي يستحب فيها قطع الصلاة]
و يستحبّ لتدارك الأذان و الإقامة، و قراءة الجمعتين في الجمعتين، و الائتمام بإمام الأصل و غير ذلك. و يكره لإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته، و يباح لقتل الحيّة التي لا يخاف أذاها و إحراز المال الذي لا يضرّ فوته و نحوهما. و للمناقشة فيه مجال، و اللّه أعلم.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٤، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٤، ح ١٨٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٦٧، ح ١٠٦١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٥١، ح ٩٢٥١.
[٢]. الذكرى، ج ٤، ص ٥.