معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - مسألة وجوب ردّ السلام في الصلاة
و روى سماعة في الموثّق عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: يَرُدُّ بِقَوْلِهِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَ لَا يَقُولُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ» [١].
و روى الساباطي في الموثّق عنه (عليه السلام): «أنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْمُصَلِّي، فَقَالَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نَفْسِكَ، وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ» [٢].
و في الصحيح عن منصور بن حازم عنه (عليه السلام) قال: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الرَّجُلُ وَ أَنْتَ تُصَلِّي، قَالَ: تَرُدُّ عَلَيْهِ خَفِيّاً كَمَا قَالَ» [٣].
و قد قطع أكثر الأصحاب بوجوب الردّ بالمثل كما يستفاد من هذه الروايات. قيل [٤]: و لا يبعد جواز الردّ بالأحسن، لعموم الآية و عدم دلالة الرواية على الحصر.
[وجوب إسماع المسلِّم الجواب]
و هل يجب إسماع المسلّم تحقيقاً أو تقديراً كما في غير الصلاة؟ قيل [٥] نعم، لعدم صدق التحيّة عرفاً و لا الردّ بدونه. و قيل [٦] لا، استناداً إلى الروايتين
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٦، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٨، ح ٢٠٤؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٦٧، ح ٩٣٠٣.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٣٦٨، ح ١٠٦٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٣١، ح ٢٢١؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٦٨، ح ٩٣٠٥.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٣٢، ح ٢٢٢؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٦٨، ح ١٠٦٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٢٦٨، ح ٩٣٠٤.
[٤]. المدارك، ج ٣، ص ٤٧٤.
[٥]. من القائلين الشهيد في الذكرى (ج ٤، ص ٢٤) و المحقّق الكركي في جامع المقاصد (ج ٢، ص ٣٥٦).
[٦]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ٣، ص ١١٩.