معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢ - مسألة وجوب القراءة في الصلاة
و رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أُمَّ الْقُرْآنِ، قَالَ: إِنْ كَانَ لَمْ يَرْكَعْ فَلْيُعِدْ أُمَّ الْقُرْآنِ» [١]، و رواية سماعة؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ رَجُلٍ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَيَنْسَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، قَالَ: فَلْيَقُلْ: أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثُمَّ لْيَقْرَأْهَا مَا دَامَ لَمْ يَرْكَعْ؛ فَإِنَّهُ لَا قِرَاءَةَ حَتَّى يَبْدَأَ بِهَا فِي جَهْرٍ أَوْ إِخْفَاتٍ؛ فَإِنَّهُ إِذَا رَكَعَ أَجْزَأَهُ» [٢].
[الاستدلال على عدم ركنية قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة]
و يستفاد من الروايات الأخيرة عدم ركنيّتها، و هو المشهور بين الأصحاب، و ادّعى الشيخ (رحمه الله) [٣] عليه الإجماع.
و يدلّ عليه أخبار أخر كموثّقة منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«قُلْتُ لَهُ: إِنِّي صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، فَنَسِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي صَلَاتِي كُلِّهَا، فَقَالَ: أَ لَيْسَ قَدْ أَتْمَمْتَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ إِذَا كَانَ نِسْيَاناً [٤]» [٥].
و صحيحة معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: الرَّجُلُ يَسْهُو عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَيَذْكُرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ، قَالَ: أَتَمَّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِي أَوَّلَهَا» [٦].
و موثّقة أبي بصير؛ قال: «إِذَا نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ أَجْزَأَهُ تَسْبِيحُ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ، وَ إِنْ كَانَتِ الْغَدَاةُ فَنَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ» [٧]، إلى
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٧، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٨٨، ح ٧٤١٩.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٤٧، ح ٣٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٤، ح ٦؛ الوسائل، ج ٦، ص ٨٩، ح ٧٤٢٠.
[٣]. الخلاف، ج ١، ص ٤٠٩، المسألة ١٥٦.
[٤]. في النسخ «ناسياً»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٤٨، ح ٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٤٦، ح ٢٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٩٠، ح ٧٤٢٤.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٤٦، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٤، ح ٣؛ الوسائل، ج ٦، ص ٩٢، ح ٧٤٢٨.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٤٦، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٥٤، ح ٤؛ الوسائل، ج ٦، ص ٩٠، ح ٧٤٢٥.