معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ما يستحبّ في سجدة الشكر
تَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» [١].
و روى محمّد بن سليمان عن أبيه عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «خَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ، فَقَامَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ وَ تَغَرْغَرُ دُمُوعُهُ: رَبِّ عَصَيْتُكَ بِلِسَانِي، وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَأَخْرَسْتَنِي، وَ عَصَيْتُكَ بِبَصَرِي، وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَأَكْمَهْتَنِي، وَ عَصَيْتُكَ بِسَمْعِي، وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَأَصْمَمْتَنِي، وَ عَصَيْتُكَ بِيَدِي، وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَكَنَّعْتَنِي، وَ عَصَيْتُكَ بِرِجْلِي، وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَجَذَمْتَنِي، وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي، وَ لَوْ شِئْتَ وَ عِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِي، وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ، وَ لَيْسَ هَذَا جَزَاءَكَ مِنِّي. قَالَ: ثُمَّ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ: الْعَفْوَ الْعَفْوَ. قَالَ: ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ، وَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ: بُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي، عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ مَوْلايَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَلْصَقَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ» [٢].
و روى الأصحاب أنّ أدنى ما يجزي فيه أن يقول: «شكراً لله» ثلاثاً [٣]. و روى الصدوق عن الصادق (عليه السلام): «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَقَالَ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ، قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: لَبَّيْكَ، مَا حَاجَتُكَ» [٤].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٥، ح ١٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١٠، ح ١٨٤؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٢٩، ح ٩٦٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ١٥، ح ٨٥٨٥.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٦، ح ١٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ١١١، ح ١٨٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ١٧، ح ٨٥٨٩.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٣، ص ٩٧٨؛ الوسائل، ج ٧، ص ٥، ح ٨٥٦١.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٣، ح ٩٧٦؛ الوسائل، ج ٧، ص ١٦، ح ٨٥٨٧.