معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١ - مسألة ما يستحبّ في سجدة الشكر
و في رواية أخرى قال إسحاق: «رَأَيْتُ مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ:
يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فِي الْحِجْرِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» [١]. و عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال:
«أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى (عليه السلام) أَ تَدْرِي لِمَ اصْطَفَيْتُكَ بِكَلَامِي دُونَ خَلْقِي؟ قَالَ مُوسَى: لَا يَا رَبِّ. قَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْراً لِبَطْنٍ؛ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَذَلَّ لِي نَفْساً مِنْكَ. يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّيْكَ عَلَى التُّرَابِ» [٢].
[الدعاء و المبالغة فيه
قراءة الأذكار و الأدعية المأثورة]
و منها الدعاء فيهما و المبالغة في ذلك، و أفضله ما تضمّنته حسنة عبد اللّه بن جندب عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَمَّا أَقُولُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ، فَقَالَ: قُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ رَبِّي وَ الْإِسْلامَ دِينِي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ عَلِىٌّ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ إِلَى آخِرِهِمْ أَئِمَّتِي؛ بِهِمْ أَتَوَلَّى وَ مِنْ عَدُوِّهِمْ [٣] أَتَبَرَّأُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ دَمَ الْمَظْلُومِ ثَلَاثاً. اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لِتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً. ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ وَ تَقُولُ: يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَ يَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَ كَانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ تَقُولُ: يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ، وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، قَدْ وَ عِزَّتِكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودِي ثَلَاثاً. ثُمَّ تَقُولُ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ ثَلَاثاً. ثُمَّ تَعُودُ لِلسُّجُودِ، فَتَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ: شُكْراً شُكْراً، ثُمَّ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١١٠، ح ١٨٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ١١، ح ٨٥٧٧.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٢، ح ٩٧٥؛ الكافي، ج ٢، ص ١٢٣، ح ٧؛ الوسائل، ج ٧، ص ١٠، ح ٨٥٧٥.
[٣]. «ل» و المصدر: «أعدائهم».