معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٨ - مسألة استحباب سجدة الشكر بعد الصلاة
لَأَشْكُرَنَّهُ كَمَا شَكَرَنِي وَ أُقْبِلُ لَهُ بِفَضْلِي وَ أُرِيهِ وَجْهِي [١]» [٢]، و غير ذلك من الأخبار، و هي كثيرة و ستطّلع على بعضها عن قريب.
[استحباب سجدة الشكر عند تجدد النعم و دفع النقم]
و كما يستحبّان عقيب الصلاة يستحبّان عند تجدّد النعم و دفع النقم، إجماعاً من علمائنا و أكثر العامّة، لما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه كان إذا أتاه أمر يسرّه خرّ ساجداً [٣]، و روي أنّه سجد يوماً فأطال، فسئل عنه، فقال: «أَتَانِي جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً، فَخَرَرْتُ شُكْراً لِلَّهِ» [٤].
و روي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سجد يوم النهروان شكراً لمّا وجدوا ذا الثدية قتيلًا [٥]. و روى عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ هُوَ مُتَوَضِّئٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ خَطَايَا عِظَامٍ» [٦].
[١]. التهذيب: «أريه رحمتي».
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١١٠، ح ١٨٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٣٣، ح ٩٧٩؛ الوسائل، ج ٧، ص ٦، ح ٨٥٦٤.
[٣]. سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٤٤٦، ح ١٣٩٤؛ السنن الكبرى، ج ٢، ص ٣٧٠.
[٤]. عوالي اللآلي، ج ١، ص ١٩٨، ح ١٠؛ مستدرك الوسائل، ج ٥، ص ١٥٤، ح ٥٥٤٥.
[٥]. مسند أحمد، ج ١، ص ١٠٨؛ السنن الكبرى، ج ٢، ص ٣٧١.
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٣٣٢، ح ٩٧٢؛ الوسائل، ج ٧، ص ٥، ح ٨٥٦٠.