معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٤ - مسألة الأقوال في محلّ سجدتي السهو و كيفيّتهما
فيه النيّة لا غير». و استدلّ عليه بأصالة البراءة و موثّقة الساباطي المتقدّمة. و يؤيّده انتفاء الأمر بالتسليم في الرواية الأولى و التشهّد في الثانية مع ورودهما في مقام البيان.
[وجوب السجود على الأعضاء السبعة في سجدتي السهو]
و يجب السجود على الأعضاء السبعة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، لأنّه المعهود من لفظ السجود في الشرع؛ فينصرف إليه الإطلاق. و في وجوب الطهارة و الستر و الاستقبال قولان، أحوطهما ذلك.
[وجوب الذكر المروي في الروايات في سجدتي السهو]
و في وجوب الذكر ثمّ في تعيين لفظه وجهان من حيث إطلاق الأمر الواردة في مقام البيان المؤيّد بموثّقة الساباطي المتقدّمة حيث قال فيها: «وَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَبِّحَ فِيهِمَا»، و من صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) الدالّة بظاهرها على الوجوب؛ فإنّه قال: «يَقُولُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. قَالَ: وَ سَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ» [١]. و جزم في المعتبر [٢] بعدم الوجوب، و سبيل الاحتياط واضح.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٥٦، ح ٥؛ مستدرك الوسائل، ج ٦، ص ٤١٥، ح ٧١١٧.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٠١ و ٤٠٢.