معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٥ - مسألة وجوب التسليم في كلّ ركعتين من النوافل إلّا في صلاة الأعرابي
وَ وَاحِدَةٍ» [١]، و صحيحة سعد بن سعد عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَتْرِ أَ فَصْلٌ أَمْ وَصْلٌ؟ قَالَ: فَصْلٌ» [٢].
و قد ورد في عدّة أخبارٍ التخييرُ بين الفصل بالتسليم و عدمه، كصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْلِيمِ فِي رَكْعَتَيِ الْوَتْرِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ سَلَّمْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُسَلِّمْ» [٣]. و مثلها صحيحة معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام) [٤]، و الشيخ (رحمه الله) حملها على محامل بعيدة [٥]، و هو خروج عن الظاهر من غير ضرورة.
و لو قيل بالتخيير بين الفصل و الوصل و استحباب الفصل- كما قوّاه بعض الأصحاب [٦]- لم يكن بعيداً، لكن في صحيحة يعقوب بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) في الوتر أنّ التسليم في الركعتين من الثلاث ركعات لا يجوز تركه [٧]. و يمكن حمله على التأكيد، و اللّه أعلم.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٧، ح ٢٥٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٤، ح ٤٥١٩.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٨، ح ٢٦٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٨، ح ٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٥، ح ٤٥٢١.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٩، ح ٢٦٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٨، ح ٦؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٦، ح ٤٥٢٥.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٩، ح ٢٦٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٩، ح ٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٦، ح ٤٥٢٦.
[٥]. راجع: التهذيب، ج ٢، ص ١٢٩، ذيل الحديث ٢٦٤.
[٦]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ٢، ص ٣٧؛ المدارك، ج ٣، ص ١٨.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٧، ح ٢٥١. لعلّ هذه العبارة من بيان الشيخ ذيل الحديث، و لعلّ بهذا السبب لم يذكره المصنّف في الوافي (ج ٨، ص ٦٦٨، ح ١٣) و الحرّ العاملي في الوسائل (ج ٦، ص ١١٥، ح ٧٤٩١).