معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٤ - مسألة وجوب التسليم في كلّ ركعتين من النوافل إلّا في صلاة الأعرابي
و يؤيّده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي النَّافِلَةَ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ [١]؟ قَالَ:
لَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ» [٢].
و المنقول في صلاة الأعرابي أنّها عشر ركعات كالصبح و الظهرين كيفيّةً و ترتيباً. و الرواية الواردة بها [٣] و إن كانت ضعيفة ليس لها طريق في أخبارنا إلّا أنّهم يتسامحون في أدلّة السنن بناءً على الحديث الحسن المشهور كما قرّرناه في الأصول.
و أمّا استثناء الوتر فمجمع عليه بين الأصحاب، و يدلّ عليه الأخبار المستفيضة كصحيحة أبي ولّاد حَفص بن سالم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ التَّسْلِيمِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوَتْرِ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فَاخْرُجْ وَ اقْضِهَا ثُمَّ عُدْ فَارْكَعْ رَكْعَةً» [٤].
و صحيحته أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ، ثُمَّ يَنْصَرِفَ فَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ» [٥]، و صحيحة معاوية بن عمّار؛ قال: «قَالَ لِي: اقْرَأْ فِي الْوَتْرِ فِي ثَلَاثَتِهِنَّ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَ سَلِّمْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ تُوقِظُ الرَّاقِدَ وَ قَدْ تَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ» [٦].
و صحيحة أبي بصير عنه (عليه السلام)؛ قال: «الْوَتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ ثِنْتَيْنِ مَفْصُولَةً
[١]. المصدر: «لا يسلّم بينهنّ».
[٢]. قرب الإسناد، ص ٩٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٣، ح ٤٥١١.
[٣]. مصباح المتهجّد، ص ٣١٧؛ جمال الأسبوع، ص ٣٢٠؛ البحار، ج ٨٦، ص ٣٨٢، ح ٦٨.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٧، ح ٢٥٥؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٤٩، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٨، ح ٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٢، ح ٤٥١٠.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٨، ح ٢٥٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٤، ح ٤٥١٧.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٨، ح ٢٥٦؛ الوسائل، ج ٤، ص ٦٤، ح ٤٥١٦.