معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧١ - مسألة ما يستحبّ في التسليم
بالإجماع». انتهى كلامه، و هو جيّد.
لكنّه قد يستشكل تقديم «السلام علينا» من حيث أنّه غير واجب بالإجماع كما اعترف به، و قد ثبت كونه قاطعاً للصلاة؛ فمع تقديمه يكون فاصلًا بين أجزاء الصلاة على القول بجزئيّة التسليم إلّا أن يقال: القائلون بها لا يجعلون «السلام علينا» مخرجاً. و الأمر فيه سهل بعد الاطّلاع على ما أسلفناه.
[عدم وجوب نية الخروج من الصلاة بالتسليم]
ثمّ الحقّ عدم وجوب نيّة الخروج من الصلاة بالتسليم، للأصل السالم عن المعارض. و ربّما قيل [١] بالوجوب على تقدير وجوبه، لأنّه محلّل؛ فيحتاج إلى النيّة كالمحلّل في الحج و العمرة. و هو ضعيف جدّاً.
[١٩٧]
[٣]
مسألة [ما يستحبّ في التسليم]
يستحبّ في التسليم أمور:
منها أن يقول قبله ما تضمّنته موثّقة أبي بصير [٢]، و قد مرّت في مباحث التشهّد. قال [٣] في الذكرى [٤]: «ذكره جميع الأصحاب و عَدُّوه من المستحبّ».
[حكم المشهور باستحباب إيماء الإمام بوجهه إلى يمينه في التسليم و المنفرد بمؤخر عينيه إلى يمينه]
و منها أن يسلّم المنفرد و الإمام تسليمةً واحدةً؛ يومئ الإمام فيها بصفحة وجهه إلى يمينه، و المنفرد يستقبل فيها القبلة و يومئ بمؤخّر عينيه إلى يمينه. و أمّا المأموم فإن لم يكن على يساره أحد سلّم واحدة مومئاً بصفحة وجهه إلى يمينه كتسليمة الإمام و إن كان على يساره أحد سلّم أخرى مومئاً
[١]. الذكرى، ج ٣، ص ٤٣٩؛ جامع المقاصد، ج ٢، ص ٣٢٨.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٩٩، ح ١٤١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٩٣، ح ٨٢٦٥.
[٣]. «ل»: «و قال».
[٤]. الذكرى، ج ٣، ص ٤٣٧.