معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٨ - مسألة الأقوال في تعيين عبارة التسليم
[١٩٦]
[٢]
مسألة [الأقوال في تعيين عبارة التسليم]
اختلف الأصحاب (رحمهم الله) في عبارة التسليم التي بها يتحقّق الخروج من الصلاة؛ فالأكثر على أنّها «السلام عليكم»، و قيل [١] يتخيّر بينها و بين قوله:
«السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين»، و قيل [٢] يتعيّن الثاني، و قيل [٣] يتعيّن الأوّل مع ضمّ قوله: «و رحمة اللّه». أمّا قوله: «و بركاته» فلا خلاف في عدم وجوبه- كما قاله في المنتهى [٤]- و إن استحبّ.
و أنكر في الذكرى [٥] القول الثاني و الثالث، فقال للثاني إنّه قول حدث في زمن المحقّق أو قبله بيسير، و للثالث إنّه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر قائله. و لعلّه أشار به إلى الإجماع الذي نقله المحقّق [٦] حيث قال: و أمّا أنّه إن قال: السلام عليكم و رحمة اللّه خرج به، فعليه علماء الإسلام كافّةً لا يختلفون فيه، و إنّما الخلاف في تعيّنه. انتهى.
[تحقق الخروج من الصلاة بكل من «السلام عليكم و ...» و «السلام علينا و ...»]
و الذي يظهر لي أنّ الخروج يتحقّق بكلّ من الصيغتين إلّا أنّ الواجب- على القول بوجوب التسليم- إنّما هو الصيغة الأولى ليس إلّا، و أمّا الثانية فمن مستحبّات التشهّد كالتسليم على الأنبياء و الملائكة.
[١]. من القائلين المحقّق الحلّي (شرائع الإسلام، ج ١، ص ٧٩؛ المعتبر، ج ٢، ص ٢٣٤).
[٢]. الجامع للشرائع، ص ٨٤.
[٣]. الكافي في الفقه، ص ١١٩.
[٤]. المنتهى، ج ٥، ص ٢٠٥.
[٥]. الذكرى، ج ٣، ص ٤٣٢.
[٦]. المعتبر، ج ٢، ص ٢٣٥.