معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٣ - مسألة ما يستحبّ في التشهّد
كَمَا يَقُولُونَ وَاجِباً عَلَى النَّاسِ هَلَكُوا؛ إِنَّمَا كَانَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ أَيْسَرَ مَا يَعْلَمُونَ؛ إِذَا حَمِدْتَ اللَّهَ أَجْزَأَ عَنْكَ [١]» [٢]. و على أمثال هذه الروايات اقتصر الكليني (رحمه الله) في الكافي [٣]. و ربّما تحمل على الضرورة أو التقيّة.
و يمكن حملها على النسيان كما يستفاد من موثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ نَسِيَ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: إِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَقَطْ فَقَدْ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئاً مِنَ التَّشَهُّدِ أَعَادَ الصَّلَاةَ» [٤]. و فيه ما فيه.
[١٩٤]
[٣]
مسألة [ما يستحبّ في التشهّد]
يستحبّ في التشهّد أمور:
[التورك في حال التشهد]
منها ما تضمّنته صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «فَإِذَا قَعَدْتَ فِي تَشَهُّدِكَ فَأَلْصِقْ رُكْبَتَيْكَ بِالْأَرْضِ وَ فَرِّجْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً، وَ لْيَكُنْ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ وَ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُمْنَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِكَ الْيُسْرَى وَ أَلْيَتَاكَ عَلَى الْأَرْضِ [وَ طَرَفُ إِبْهَامِكَ الْيُمْنَى عَلَى الْأَرْضِ] [٥]، وَ إِيَّاكَ وَ الْقُعُودَ عَلَى قَدَمَيْكَ فَتَتَأَذَّى بِذَلِكَ، وَ لَا تَكُونُ قَاعِداً عَلَى الْأَرْضِ فَتَكُونَ إِنَّمَا قَعَدَ بَعْضُكَ عَلَى بَعْضٍ فَلَا تَصْبِرَ لِلتَّشَهُّدِ وَ الدُّعَاءِ» [٦].
[١]. «ج» و التهذيب و الاستبصار: «أجزأك».
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٧، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ١٠١، ح ١٤٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٤٢، ح ٥؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣٩٩، ح ٨٢٨٠.
[٣]. راجع: الكافي، ج ٣، ص ٣٣٧، باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ١٩٢، ح ٥٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٤٠٣، ح ٨٢٩٠.
[٥]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٣٤، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٨٣، ح ٧٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٦١، ح ٧٠٧٩.