معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤ - مسألة ما يستحبّ في تكبيرة الإحرام
و يتأكّد الاستحباب للإمام، لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ لِي: عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ فِي الصَّلَاةِ؛ لَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ فِي الصَّلَاةِ» [١].
[عدم تجاوز اليدين عن الرأس و الأذن]
و منها أن لا يتجاوز بهما رأسه و أذنيه، لموثّقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَكَبَّرْتَ فَلَا تَتَجَاوَزْ [٢] أُذُنَيْكَ» [٣]، و حسنة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)؛ قال: «تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قُبَالَةَ وَجْهِكَ وَ لَا تَرْفَعْهُمَا كُلَّ ذَلِكَ» [٤].
و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يُصَلِّي وَ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى أَقْوَاماً يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ كَأَنَّهَا آذَانُ خَيْلٍ شُمْسٍ» [٥].
[استحباب استقبال القبلة بباطن الكفّين و ابتداء رفع اليدين مع ابتداء التكبيرة و انتهائه بانتهائها]
و منها استقبال القبلة ببطن الكفّين، لروايتي منصور و جميل المتقدّمتين. و منها الابتداء بالرفع مع ابتداء التكبير، و الانتهاء بانتهائه. قاله جماعة من الأصحاب [٦]. و ربّما يستنبط [٧] ذلك من صحيحة معاوية بن عمّار السابقة، لكن في حسنة الحلبي [٨] الآتية في استفتاح الصلاة ما ينافي ذلك في الظاهر.
[استحباب الجهر بتكبيرة الإحرام و الاستشعار بعظمة اللّه تعالى و استصغار غيره حال التكبير]
و منها الجَهْرُ به على قول. و الأشهر تخصيصه بالإمام كما سيجيء. و منها استشعار عظمة اللّه سبحانه و كبريائه، و استصغار ما سواه حالة التكبير كما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «إِذَا كَبَّرْتَ فَاسْتَصْغِرْ مَا بَيْنَ [السَّماوَاتِ] الْعُلَى وَ الثَّرَى دُونَ كِبْرِيَائِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا اطَّلَعَ عَلَى قَلْبِ الْعَبْدِ وَ هُوَ يُكَبِّرُ وَ فِي قَلْبِهِ عَارِضٌ عَنْ حَقِيقَةِ تَكْبِيرِهِ قَالَ: يَا كَاذِبُ، أَ تَخْدَعُنِي؟ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٨٧، ح ٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧، ح ٧٢٥٦.
[٢]. المصدر: «فلا تجاوز».
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٦٥، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٧، ح ٧٢٥٤.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٩، ح ١؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١، ح ٧٢٦٧.
[٥]. المعتبر، ج ٢، ص ١٥٧؛ المنتهى، ج ٥، ص ٣٩؛ الوسائل، ج ٦، ص ٣١، ح ٧٢٧٠.
[٦]. منهم المحقّق (المعتبر، ج ٢، ص ٢٠٠) و العلّامة (التذكرة، ج ٣، ص ١٧٧).
[٧]. «ل»: «استنبط».
[٨]. الكافي، ج ٣، ص ٣١٠، ح ٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٦٧، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٦، ص ٢٤، ح ٧٢٤٧.