معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١ - مسألة كيفيّة تلفّظ تكبيرة الإحرام
[١٦٩]
[٢]
مسألة [كيفيّة تلفّظ تكبيرة الإحرام]
يجب التلفظ بالتكبير على الوجه المنقول، قاطعاً همزتي الجلالة و «أكبر» بلا خلاف، لأنّ العبادات إنّما تستفاد بتوقيف الشارع فوجب اتّباع النقل الوارد ببيانها حتّى لو خالف المكلّف ذلك كان تشريعاً محرّماً و لم يخرج عن عهدة الواجب.
و من لم يتمكّن من التلفّظ بها كالأعجميّ يجب عليه التعلّم، فإن تعذّر أو ضاق الوقت أحرم بترجمتها.
[حكم الأخرس في تلفّظ تكبيرة الاحرام]
و الأخرس ينطق بها على قدر الإمكان، فإن عجز عن النطق أصلًا فالمشهور أنّه يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة و تحريك اللسان. و ربّما يكتفى بالأوّلين و ربّما يكتفى بالأخيرين. و الظاهر عدم وجوب تصوّر المعنى المطابقي، لعدم وجوبه على غير الأخرس، فلعلّ مرادهم قصد كونه تكبيراً للّه و ثناءً عليه.
و إنّما اشترطوا ذلك [١] لأنّ الإشارة لا اختصاص لها بالتكبير فلا بدّ لمريده من مخصّص و لا يتحقّق بدون ذلك. و أمّا الأخيران فلما رواه السكوني عن الصادق (عليه السلام)؛ أنّه قال: «تَلْبِيَةُ الْأَخْرَسِ وَ تَشَهُّدُهُ وَ قِرَاءَتُهُ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ تَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَ إِشَارَتُهُ بِإِصْبَعِهِ» [٢]، و لأنّ تحريك اللسان كان واجباً مع القدرة على النطق، فلا يسقط بالعجز عنه، إذ لا يسقط الميسور بالمعسور.
و في الدليلين نظر، و القول بسقوط الفرض للعجز عنه- كما ذكره بعض العامّة- محتمل إلّا أن المصير إلى ما ذكره الأصحاب أَولى.
[١]. أي: عقد القلب بمعناها.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣١٥، ح ١٧؛ الوسائل، ج ٦، ص ١٣٦، ح ٧٥٥١.