عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨١ - السادسة عشرة إذا نذر صوم سنة غير معينة
و لو عجز عن سبع من الغنم في مقام تعذر البدنة و قدر على بعضها فالظاهر وجوب الميسور لأنه بعض الواجب فيدخل في عموم [١]
«إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»
بخلاف ما لو قدر على بعض البدنة أو البقرة فإن البدل يقدم على البعض لثبوته شرعا على تقدير العجز عن مجموع المبدل، و هذا مبني على ما تقرر في كتاب الحج. و في هذا المحل من أن من لزمته البدنة فعجز عنها جعل عوضها عن بقرة، فإن لم يجد فسبع شياه، لكن في بدلية البقرة على هذا النحو أنه لا مستند له من الأخبار، و إنما جاء في السبع الشياه و إن ضعف مستنده في الاصطلاح الجديد، و مع ذلك فمورده كفارات الصيد عند وجوب البدنة، و القياس ليس بشيء لكنهم- (قدس الله أرواحهم)- يتسامحون بمثل ذلك في الاستدلال كما أوقفناك عليه غير مرة.
السادسة عشرة: إذا نذر صوم سنة غير معينة
كان مخيرا بين التوالي و التفرقة، هذا إن لم يشترط التتابع، و إلا وجب، و له عند الإطلاق أن يصوم اثنى عشر شهرا، و الشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما.
و لو صام شوالا و كان ناقصا أتمه بيوم بدلا عن العيد، و ربما قيل بيومين، و اختاره المحقق لأن الشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما، و الأول منتف هنا لكسره بيوم العيد فينتفي الثاني.
و ذو الحجة يكمله ثلاثين، فإن كان بمنى تدارك أربعة أيام مطلقا على الأول لكن شرطه عدم نقصانه و إلا كان خمسة على الأصح، و لا يجب أن يصوم متتابعا.
و إن صام سنة على التوالي وجب عليه أن يتدارك لشهر رمضان شهرا- إن قلنا بعدم دخوله في النذر كما مر تحقيقه- و العيدين و أيام التشريق إن لم ينقص شهر العيدين و إلا أضاف إليها يومين آخرين أو يوما إن كان الناقص أحدهما.
[١] عوالي اللئالى ج ٤ ص ٥٨ ح ٢٠٦.