تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٠ - فهرس الأخبار و الآثار المستشهد بها
و جعلهما نصب عينيه فى صلوة الفريضة و النافلة، لم يحجبه من اللّه حجاب، و لم يزل ينظر إلى اللّه و ينظر اللّه إليه حتّى يفرغ من حساب النّاس. ٤٥٣ عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-: غرّه جهله ٤٥٤ عن الحسن: غرّه-و اللّه-شيطانه الخبيث، قال له: افعل ما شئت؛ فربّك، الكريم الذي تفضّل عليك بما تفضّل به أوّلا و هو متفضّل عليك آخرا، فورّطه فى المعاصي، و قيل للفضيل بن عياض: إن أقامك اللّه يوم القيامة و قال مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ فماذا تقول؟قال: أقول: غرّتنى ستورك المرخاة. ٤٥٤ عن يحيى بن معاذ: أقول: غرّنى بك برّك بي سالفا و آنفا، و عن غيره: إنّه-سبحانه-إنما ذكر الكريم من بين سائر أسمائه، لأنّه كان لقّنه الإجابة حتّى يقول: غرّنى كرم الكريم ٤٥٤ كما يروى عن أمير المؤمنين-عليه السّلام-أنّه صاح بغلام له مرّات فلم يلبّه، فنظر فإذا هو بالباب فقال له: مالك لم تجبنى؟فقال: لثقتى بحلمك و أمنى من عقوبتك، فاستحسن جوابه و أعتقه «فَسَوََّاكَ» : فجعلك سويّا سالم الأعضاء «فعدّلك» : فصيّرك معتدلا متناسب الخلق. ٤٥٤ فى حديث أبىّ: و من قرأها، سقاه اللّه من الرّحيق المختوم يوم القيامة. ٤٥٧ عن الصّادق-عليه السّلام-: من كانت قرائته فى الفريضة «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» أعطاه اللّه يوم القيامة الأمن من النّار و لم تره و لا يراها، و لا يمرّ على جسر جهنّم و لا يحاسب. ٤٥٧ قال الفرّاء: من و على يعتقبان فى هذا الموضع لأنّه حقّ عليه، فإذا قال: اكتلت عليك، فكأنّه قال:
أخذت ما عليك، و إذا قال: اكتلت منك فكأنّه قال: استوفيت منك. ٤٥٨ عن قتادة: أوف يا ابن آدم كما تحبّ أن يوفى لك، و اعدل كما تحبّ أن يعدل لك. ٤٥٩ ذكر أنّ أعرابيّا قال لعبد الملك بن مروان: قد سمعت ما قال اللّه فى المطفّفين، أراد بذلك أنّ المطفّف قد توجّه عليه هذا الوعيد العظيم، فما ظنّك بنفسك و أنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل و لا وزن. ٤٥٩ و هو فعّيل من السّجن؛ لأنّه سبب الحبس و التّضييق فى جهنّم، أو لأنّه مطروح-كما روى-٤٦٠ عن الحسن: الذّنب بعد الذّنب حتّى يسوّد القلب يقال: ران عليه الذّنب و غان عليه رينا و غينا ٤٦٠ عن ابن عبّاس: عن رحمة ربّهم و كرامته. ٤٦١ عن قتادة: و هو نهر فى الهواء فينصبّ فى أوانى أهل الجنّة. ٤٦١