تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٢ - سورة الإخلاص
بصير، و [١] قوله: «أَحَدٌ» وصف له بالوحدانيّة [٢] و نفى الشّركاء عنه، و «اَلصَّمَدُ» وصف له بأنّه ليس إلاّ محتاجا إليه، و إذا لم يكن إلاّ محتاجا إليه فهو غنىّ و فى كونه غنيّا مع كونه عالما أنّه عدل غير فاعل للقبيح لعلمه بقبح القبيح و علمه بغناه عنه، و قوله «لَمْ يَلِدْ» نفى للتّشبيه و المجانسة، و قوله: «وَ [٣] لَمْ يُولَدْ» وصف بالأزليّة [٤] و القدم، و قوله: «وَ [٥] لَمْ يَكُنْ لَهُ [٦] كُفُواً أَحَدٌ» تقرير لنفى التّشبيه و قطع به و إنّما قدم-سبحانه-له و هو غير مستقر؛ لأنّ سياق هذا الكلام لنفى المكافاة [٧] عن ذات البارئ، و هذا المعنى مركزه هذا الظّرف، فكان أهمّ شىء بالذّكر و أغناه و أحقّه بالتّقديم و أحراه، و قرئ: «كُفُواً» [٨] بضمّ الكاف و الفاء و بسكون الفاء و بالهمزة [٩] و تخفيفه [١٠] ، و فى عظم محلّ هذا السورة و كونها معادلة لثلث القرآن على قصرها و تقارب [١١] طرفيها دلالة واضحة على أنّ علم [١٢] التّوحيد من اللّه بمكان و لا غرو فإنّ العلم تابع للمعلوم: يشرف بشرفه و يتّضع بضعته، و إذا كان معلوم هذا العلم هو اللّه-جلّ جلاله-و صفاته و ما يجوز عليه و ما لا يجوز فما ظنّك بشرف منزلته و علوّ شأنه و جلالة رتبته، ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: إذا فرغت من قرائة «قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ» فقل: كذلك اللّه ربّى ثلاثا. ١٤- و يروى أنّ النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله- [١٣] يقف عند آخر كلّ آية من هذه السورة.
[١]الف: -و.
[٢]د: بالواحدانية.
[٣]الف: -و.
[٤]ب: بالأولية.
[٥]د، هـ: -و.
[٦]د: -له.
[٧]الف: المكافاة.
[٨]الف: كفؤا. (٩) الف: بالهمز. (١٠) حفص: «كُفُواً» ، و حمزة و يعقوب، و خلف: «كفئا» ، و الباقون: «كفؤا» . (١١) الف: تفاوت. (١٢) الف: على. (١٣) الف: +كان.