تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٨ - سورة «تبّت»
بدعوة السّوء و أن تبقى سمة له، ذكر الأشهر من علميه و لأنّ اسمه كان عبد العزّى فعدل عنه إلى كنيته. } «مََا أَغْنىََ» استفهام فى معنى الإنكار، و محلّه نصب [١] ، أو نفى. «وَ مََا كَسَبَ» مرفوع و «مََا» موصولة، أو مصدريّة بمعنى: و [٢] مكسوبه، أو: و كسبه، و المعنى [٣] : لم ينفعه ماله و ما كسب بماله، يعنى رأس المال و الأرباح، أو ماله الّذى ورثه من أبيه و الّذى كسبه بنفسه، و عن ابن عبّاس: ما كسب ولده، و عن الضّحّاك: ما نفعه ماله و عمله الخبيث، يعنى كيده فى عداوة رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-} «سَيَصْلىََ» قرئ بفتح الياء و ضمّها و السّين للوعيد، أي: هو كائن لا محالة و إن تراخى وقته. } «وَ اِمْرَأَتُهُ» هى أمّ جميل [٤] بنت حرب أخت أبى سفيان، و كان تحمل حزمة من الشّوك و الحسك و السّعدان، فتنثرها باللّيل فى طريق رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-، و قيل: كانت تمشى بالنمائم. يقول [٥] العرب: فلان يحطب على فلان إذا كان يعزى به. قال:
من البيض لم تصطد [٦] على ظهر لأمة # و لم تمش بين الحىّ بالحطب الرّطب [٧]
جعله رطبا ليدلّ على التّدخين الّذى هو زيادة فى الشّرّ و رفعت «اِمْرَأَتُهُ» عطفا على الضّمير فى «سَيَصْلىََ» أي: سيصلى هو و امرأته، }و «فِي جِيدِهََا» فى موضع نصب [٨] على الحال، أو «اِمْرَأَتُهُ» مبتدأ و «فِي جِيدِهََا» الخبر، و «حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ» قرئ بالرّفع على الوصف، و بالنّصب على الشّتم [٩] . و المسد: الحبل الّذى فتل فتلا شديدا، و منه [١٠] : رجل ممسود
[١]د: النصب.
[٢]هـ: -و.
[٣]الف، د، هـ: أي.
[٤]هـ: -جميلة.
[٥]ب، د، هـ: تقول.
[٦]الف: لم تصطر.
[٧]تصطد من الصّيد، أي الوجدان و الإدراك. الحطب الرطب إذا أوقد فيه النار كثر دخانه.
[٨]الف: -نصب.
[٩]عاصم: «حَمََّالَةَ» ، و الباقون: «حمّالة» .
[١٠]ب، هـ: -منه.