تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢٦ - سورة العاديات
و انتصابه على: يضبحن ضبحا، أو بالعاديات؛ كأنّه قال: و الضّابحات، لأنّ الضّبح يكون مع العدو. } «فَالْمُورِيََاتِ» تورى نار الحباحب [١] ، و هى ما تنقدح [٢] من حوا فرها «قَدْحاً» :
صاكّات بحوافرها [٣] الحجارة، و القدح [٤] : الصّكّ، و الإيراء [٥] : إخراج النّار، يقال: قدح فلان فأورى و قدح فأصلد، و انتصب «قَدْحاً» بمثل ما انتصب به «ضَبْحاً» . } «فَالْمُغِيرََاتِ» تغير بفرسانها [٦] على العدو «صُبْحاً» : فى وقت الصّبح. } «فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً [٧] » : فهيّجن [٨] بذلك الوقت غبارا} «فَوَسَطْنَ بِهِ» أي: بذلك الوقت، [٩] أو بالنّقع، أي: وسطن النّقع الجمع، أي: جَمْعاً من جموع الأعداء، و يجوز أن يراد بالنّقع: الصّياح من قوله-عليه السّلام [١٠] -ما [١١] لم يكن [١٢] نقع و لا لقلقة ، و قول لبيد:
فمتى ينقع [١٣] صراخ صادق
أي: فهيّجن فى الإغارة عليهم صياحا و جلبة، ١- و عن ابن عبّاس : كنت جالسا فى الحجر، فجاءنى رجل، فسألنى عن اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً ، ففسّرتها بالخيل، فذهب إلى علىّ -عليه السّلام-و هو تحت سقاية زمزم فسأله [١٤] فذكر له ما قلت، فقال: ادعه لى. فلمّا وقفت على رأسه [١٥] فقال: تفتى النّاس بما لا علم لك به، و اللّه إن كانت لأول غزوة فى الإسلام [١]د: الحبائب: اسم رجل بخيل، كان لا يوقد إلاّ نارا ضعيفة مخافة الضّيفان. [٢]هـ، د: ينقدح. [٣]د: بحوافر. [٤]هـ: المقدح. [٥]هـ: الايزاء. [٦]هـ: بفرساتها. [٧]هـ: -نقعا. [٨]د: فهيهجن. [٩]الف، -الوقت. [١٠]هـ، د: صلّى اللّه عليه و آله. [١١]هـ: -ما. [١٢]هـ، د: +له. [١٣]الف: -ينقع. [١٤]هـ، د: و ذكر. [١٥]هـ، د: -فـ.