تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٩ - سورة الجاثية
«وَ تَرىََ» يوم القيمة أهل «كُلَّ» ملّة باركة على ركبها مستوفزة، و عن قتادة:
«جََاثِيَةً» جماعات من الجثوة و هى الجماعة، و جمعها جثى، و فى الحديث : «من جثى جهنّم» . «كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعىََ إِلىََ كِتََابِهَا» أي: إلى كتب أعمالها الّتى كانت تستنسخ لها. فاكتفى باسم الجنس، كما فى قوله: «وَ وُضِعَ اَلْكِتََابُ» * [١] و قيل: إلى كتابها المنزل على رسولها ليسألوا عمّا عملوا به، و الأوّل أصحّ. «اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ» محمول على القول} «هََذََا كِتََابُنََا» [٢] أضيف إليهم و إلى اللّه عزّ و جلّ؛ لأنّ الإضافة تكون للملابسة و قد لابسهم لأنّ أعمالهم مثبتة فيه. و لابسه سبحانه؛ لأنّه الآمر ملائكته أن يكتبوا فيه أعمال العباد «يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ» يشهد عليكم بما عملتم «بِالْحَقِّ» بلا زيادة و نقصان [٣] «إِنََّا كُنََّا نَسْتَنْسِخُ» الملائكة؛ أي: نستكتبهم أعمالكم «فِي رَحْمَتِهِ» أي: فى جنّته و ثوابه. ٥- و قرأ الباقر عليه السّلام: «يُنْطَقُ عليكم» على البناء للمفعول. و «أَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا» جوابه محذوف و التّقدير: فيقال لهم «أَ فَلَمْ تَكُنْ آيََاتِي تُتْلىََ عَلَيْكُمْ» و المعنى: أَ لم يأتكم رسلى فَلَمْ تَكُنْ آيََاتِي تُتْلىََ عَلَيْكُمْ ، فحذف المعطوف عليه.
«فَاسْتَكْبَرْتُمْ» فتعظّمتم عن قبولها «وَ كُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ» أي: كافرين، كما قال: «أَ فَنَجْعَلُ اَلْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ [٤] » . }و قرئ: «وَ اَلسََّاعَةُ» بالرّفع و النّصب [٥] . فارفع محمول على موضع
[١]الزمر: ٦٩
[٢]الف، د: إنّما
[٣]الف، هـ: و لا نقصان
[٤]القلم: ٣٥
[٥]قرأ حمزة بالنّصب، و قرأ الباقون بالرّفع. حجّة القراءات: ٦٦٢