تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٩ - سورة الدّخان
و قرئ بكسر التّاء و ضمّها «إِلىََ سَوََاءِ اَلْجَحِيمِ» إلى [١] وسطها و معظمها. و سمّى وسط الشّيء سواء لاستواء المسافة بينه و بين أطرافه المحيطة به. }و يجوز أن يكون الصّب على طريق الاستعارة كقول الشّاعر:
«صبّت عليه صروف الدّهر من صبب» [٢]
و كقوله تعالى «أَفْرِغْ عَلَيْنََا صَبْراً» * ٣يقال «ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْكَرِيمُ» على سبيل الهزء و التّهكّم لمن كان يتعزّز و يتكرّم على قومه. و روي أنّ أبا جهل قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «ما بين جبليها أعزّ و لا أكرم منّى» . و قرئ أنّك بالفتح [٤] أي: لأنّك. إنّ هذا العذاب ٥و «إِنَّ هََذََا» الأمر هو «مََا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ» أي: تشكّون فيه أو تتمارون و تتلاجون بسببه.
[١]هـ: أي:
[٢]
كم امرئ كان في خفض و فى دعة # صبّت عليه صروف الدّهر من صبب الكشاف
٤/٢٨٢
[٣]البقرة: ٢٥٠
[٤]قرأ الكسائي بالفتح، و قرأ الباقون بالكسر. حجة القراءات: ٦٥٧
[٥]الف: أو