تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٥ - سورة النّصر
يمان و الفقه يمان [١] و الحكمة يمانيّة، و قال: أجد نفس ربّكم من قبل اليمن ، ١٤- و عن الحسن :
لمّا فتح رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-مكة، أقبلت العرب بعضها على بعض و قالوا: أما إذا ظفر بأهل الحرم فليس [٢] به يدان، و قد كان اللّه أجارهم [٣] من أصحاب الفيل و من كلّ من أرادهم، فكانوا [٤] يدخلون فى الإسلام أفواجا من غير قتال. و «يَدْخُلُونَ» فى محلّ نصب على الحال من «رَأَيْتَ» . «إِذََا» كان بمعنى أبصرت، أو عرفت، و إن كان بمعنى علمت فهو فى موضع المفعول الثّاني له. «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» : فقل: سبحان اللّه حامدا للّه، أي: فتعجّب لتيسير اللّه-تعالى-لك ما لم يخطر ببال أحد، أو فاذكره مسبّحا حامدا زيادة فى عبادته و الثناء عليه. و الأمر بالاستغفار مع التّسبيح تكميل للأمر بما هو قوام أمر الدّين من الجمع بين الطّاعة و الاحتراس من المعصية و ليكون أمره بذلك مع عصمته لطفا لأمّته، و لأنّ [٥] الاستغفار من التّواضع للّه [٦] و هضم النّفس فهو عبادة فى نفسه. ١٤- و عنه-صلوات اللّه عليه و آله [٧] - : و [٨] إنّى لأستغفر اللّه فى اليوم و اللّيلة مائة مرّة ، ١٤- و روى أنّه لمّا قرأها رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-على أصحابه استبشروا و بكى العبّاس، فقال-عليه السّلام-ما يبكيك يا عمّ؟قال: نعيت إليك نفسك. قال: إنّها لكما تقول. فعاش بعدها سنتين لم ير فيهما ضاحكا مستبشرا ١٤- و عن عبد اللّه بن مسعود : لمّا نزلت السورة كان-عليه السّلام-يقول كثيرا:
سبحانك اللّهمّ و بحمدك اللّهمّ اغفر لي إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ . و فى رواية أخرى:
أستغفرك و أتوب إليك. و كانت تسمّى سورة التّوديع. «كََانَ تَوََّاباً» أي: كان فى الأزمنة
[١]د، هـ: -و الفقه يمان.
[٢]د، هـ: لنابه.
[٣]الف: اخبارهم، هـ: اجالهم.
[٤]الف، د، هـ: و كانوا.
[٥]هـ: لأنّى.
[٦]د، هـ: تعالى.
[٧]د، هـ: صلّى اللّه عليه و آله.
[٨]ب: -و.