تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٥ - سورة العلق
توسّطت بين مفعولى «أَ رَأَيْتَ» الأولى للتّوكيد. }} «كَلاََّ» ردع لأبى جهل و خسأ عن نهيه عن عبادة اللّه، و أمره بعبادة الأصنام. «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ» عمّا هو فيه «لَنَسْفَعاً» : لنأخذن بناصيته و لنسحبنّه بها إلى النّار. اكتفى بـ «النّاصية» [١] بلام العهد عن الإضافة لما علم أنّها ناصية المذكور.
و السفع: القبض على الشّيء و جذبه بشدّة، و كتب: «لنسفعا» فى المصحف بالألف على حكم الوقف. «نََاصِيَةٍ» بدل من «الناصية» أبدلت عن المعرفة و هى نكرة؛ لأنّها وصفت فاستقلّت [٢] بفائدة، و وصفها بالكذب و الخطأ على الإسناد المجازى و هما فى الحقيقة لصاحبها و فى ذلك من الفصاحة و الجزالة ما ليس فى قولك: ناصية كاذب خاطئ. و النّادى:
المجلس الّذى ينتدى فيه القوم [٣] أي: يجتمعون، و المراد: أهل النّادى، كما قال زهير:
و فيهم مقامات حسان وجوههم # و أندية ينتابها القول و الفعل
و المقامة: المجلس. ١٤- و عن ابن [٤] عبّاس : أنّ أبا جهل أتى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و هو يصلّى، فقال له [٥] : ألم أنهك؟فانتهره رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فقال:
أ تنهرني [٦] يا محمّد و أنا أكثر أهل [٧] الوادي ناديا؟فنزلت. «سَنَدْعُ [٨] اَلزَّبََانِيَةَ» يعنى: الملائكة الموكّلين بالنّار، و هى فى كلام العرب: الشرط، الواحد: زبنية [٩] من الزّبن [١٠] و هو الدّفع كعفرية.
«كَلاََّ» ردع لأبى جهل «لاََ تُطِعْهُ» يا محمّد فى النّهى عن الصّلاة، أي: اثبت على ما أنت عليه
[١]ب، د، هـ: فى الناصية.
[٢]هـ: فاستفلت.
[٣]د: -القوم.
[٤]هـ: بن.
[٥]د، هـ. -له.
[٦]الف: أ تنتهزني، هـ: انتهرني.
[٧]الف: -أهل.
[٨]الف: سندعوا (و صحيحه: سندعو) .
[٩]الف: زنيّته.
[١٠]الف: الزين.