تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٦ - سورة «انشقّت»
للكدح. } «حِسََاباً يَسِيراً» أي: سهلا هيّنا لا يناقش فيه، و روى أنّ الحساب اليسير هو الإثابة على الحسنات، و التّجاوز عن السيئات، و من نوقش فى الحساب عذّب. } «وَ يَنْقَلِبُ إِلىََ أَهْلِهِ» من الحور العين فى الجنّة، أو إلى أولاده و [١] عشائره و قد سبقوه إلى الجنّة. } «وَرََاءَ ظَهْرِهِ» لأنّ يمينه مغلولة إلى عنقه، و شماله [٢] خلف ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. } «فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً» : و يقول: يا ثبوراه. و الثّبور: الهلاك. } «وَ يَصْلىََ سَعِيراً» : و يصير صلاء [٣] للنّار المسعّرة [٤] . و قرئ «و يصلّى» [٥] ، كقوله: «وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ» . } «إِنَّهُ كََانَ فِي أَهْلِهِ» : فيما بين أظهرهم [٦] أو معهم، على أنّهم كانوا جميعا مسرورين. و المعنى: أنّه كان مترفا فى الدّنيا بطرا، ما كان يهمّه أمر الآخرة و لا يفكّر [٧] فيها. } «إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ» : لن يرجع إلى اللّه، تكذيبا بالبعث، فارتكب المآثم و انتهك المحارم. قال لبيد:
يحور رمادا بعد إذ هو [٨] ساطع
«بَلىََ» : إيجاب لما بعد النّفى، أي: بلى ليحورنّ و ليبعثنّ، و ليس الأمر كما ظنّه. «إِنَّ رَبَّهُ كََانَ بِهِ بَصِيراً» و بأعماله، لا يخفى عليه شىء منها، فلا بدّ أن يرجعه و يجازيه عليها. }و الشّفق:
الحمرة الّتى تبقى عند المغرب بعد سقوط الشّمس، و بسقوطه يخرج وقت المغرب. } «وَ مََا وَسَقَ» : و ما [٩] جمع و ضمّ ممّا كان منتشرا بالنّهار. يقال: وسقه، فاتّسق و استوسق. } «وَ اَلْقَمَرِ إِذَا اِتَّسَقَ» : إذا اجتمع و استوى و تمّ ليلة أربع عشرة. } «لَتَرْكَبُنَّ» : جواب القسم. قرئ بضمّ الباء
[١]د: +عن.
[٢]د و هـ: +إلى.
[٣]الف: صلا، د و هـ: صلا.
[٤]د: المعسرة.
[٥]قرأه نافع، ابن كثير، ابن عامر و الكسائي.
[٦]د: أظهره.
[٧]هـ: لا يكفر.
[٨]الف: بعد ما كان.
[٩]هـ: -ما.