تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥ - سورة حم عسق
حُجَّةَ بَيْنَنََا وَ بَيْنَكُمُ» أي: لا خصومة؛ لأنّ الحقّ قد ظهر و الحجّة قد لزمتكم، فلا حاجة إلى المحاجّة. و المعنى لا إيراد حجّة بيننا و بينكم «اَللََّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنََا» يوم القيمة فيفصل بيننا [١] و ينتقم لنا منكم.
«اَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ» فِي دين اَللََّهِ «مِنْ بَعْدِ مََا اُسْتُجِيبَ لَهُ» أي: استجابوا للنّبىّ «صلّى اللّه عليه و آله» إلى ما دعاهم إليه و دخلوا فى الإسلام لظهور حجّته بالمعجزات و الآيات الّتى أظهرها اللّه سبحانه فيه «حُجَّتُهُمْ دََاحِضَةٌ» أي: باطلة، سمّى شبهتهم حجّة على حسب اعتقادهم} «اَللََّهُ اَلَّذِي أَنْزَلَ» جنس «اَلْكِتََابَ» ... وَ اَلْمِيزََانَ ، أي: و أنزل العدل و التّسوية فى كتبه المنزلة. و قيل: الميزان الّذى يوزن به. أنزله من السّماء «بِالْحَقِّ» متلبّسا بالحقّ مقترنا به، أو بالغرض الصّحيح، كما اقتضته الحكمة. أو بالواجب من التّحريم و التّحليل و غير ذلك «السّاعة» فى تأويل البعث، فلذلك قال «قَرِيبٌ» أو لعلّ مجيئ السّاعة قريب} «يُمََارُونَ [٢] »
[١]الف: و بينكم
[٢]مرى: المرية التّرددّ فى الأمر و هو أخصّ من الشّكّ. المفردات: ٤٦٧ مادة (مرى)