تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٧ - سورة المدّثّر
بتأنيث رهين؛ لأنّ فعيلا بمعنى مفعول [١] يستوى فيه المذكّر و المؤنّث، و إنّما هى اسم بمعنى الرّهن، كالشّتيمة [٢] بمعنى الشّتم كأنّه قال: كلّ نفس بما كسبت رهن [٣] و مثله بيت الحماسة:
أبعد الّذى بالنّعف نعف كويكب # رهينة رمس ذى [٤] تراب و جندل
أي: رهن رمس [٥] ، و المعنى: كلّ نفس رهن بكسبها [٦] عند اللّه غير مفكوك} «إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ» فإنّهم فكّوا [٧] رقابهم عنه [٨] بإيمانهم و طاعاتهم [٩] كما يفكّ الرّاهن رهنه بأداء الحقّ. } «فِي جَنََّاتٍ» أي: هم فى جنات لا يكتنه وصفها. «يَتَسََاءَلُونَ» : يسأل بعضهم بعضا} «عَنِ اَلْمُجْرِمِينَ» ، أو يتساءلون غيرهم عنهم، كقوله: دعوته و تداعيناه. } «مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ» هذه حكاية قول المشركين [١٠] المسئولين عن المجرمين لأنّه يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم و بين المجرمين}فيقولون: قلنا لهم: مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ؟ «`قََالُوا لَمْ [١١] نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ» ، إلاّ أنّه [١٢] جاء على الحذف و الاختصار. } «وَ كُنََّا نَخُوضُ» أي: نشرع فى الباطل و نغوى مع الغاوين، و أخّر التكذيب على معنى أنّهم بعد ذلك كلّه كانوا مكذّبين بيوم الدّين، تعظيما للتكذيب، «حَتََّى أَتََانَا اَلْيَقِينُ» و هو الموت و مقدّماته. } «فَمََا تَنْفَعُهُمْ شَفََاعَةُ اَلشََّافِعِينَ» من الملائكة و النبيّين و غيرهم كما ينفع الموحّدين. } «فَمََا لَهُمْ عَنِ اَلتَّذْكِرَةِ» : عن التذكير-و هو القرآن و غيره من المواعظ- «مُعْرِضِينَ» حال، كما تقول: ما لك قائما. } «كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ» شديدة النّفار
[١]د: بمفعول.
[٢]هـ: كالشتمة.
[٣]ب: رهين.
[٤]هـ: ذوى.
[٥]هـ: -رمس.
[٦]د: يكسبها.
[٧]الف، د، هـ: +عنه.
[٨]الف، د، هـ: -عنه.
[٩]د: طاعتهم.
[١٠]ب، د، هـ: -مشركين.
[١١]هـ: الم.
[١٢]هـ: انهم.