تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٧ - سورة المعارج
٦- و عنه عليه السّلام : لا ينتصف ذلك اليوم حتّى يقيل [١] أهل الجنّة فى الجنّة و أهل النّار فى النّار.
«فَاصْبِرْ» يتعلّق بـ سَأَلَ سََائِلٌ ؛ لأنّهم استعجلوا العذاب استهزاء و تكذيبا بالوحى، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالصّبر عليه. }و الضّمير فى «يَرَوْنَهُ» للعذاب الواقع أو ليوم القيامة، يريد أنّهم يستبعدونه على جهة الإحالة و نحن «نَرََاهُ قَرِيباً» هيّنا [٢] فى قدرتنا غير بعيد علينا و لا متعذّر. } «يَوْمَ تَكُونُ [٣] » نصب بـ قَرِيباً ؛ أي: يمكن و لا يتعذّر فى ذلك اليوم، أو بمضمر أي:
يقع فى ذلك اليوم لدلالة واقع عليه، أو هو بدل عن فى يوم [٤] . «يَوْمَ تَكُونُ اَلسَّمََاءُ كَالْمُهْلِ» و هو دردىّ الزّيت، و عن ابن مسعود: كالفضّة المذابّة. } وَ «تَكُونُ اَلْجِبََالُ [٥] كَالْعِهْنِ» كالصّوف المصبوغ ألوانا؛ لأنّ الجبال جُدَدٌ بِيضٌ وَ حُمْرٌ [٦] ... وَ غَرََابِيبُ سُودٌ ، فإذا بسّت و طيّرت فى الجوّ أشبهت العهن [٧] المنفوش إذا طيّرته الرّيح} «وَ لاََ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً» و [٨] لا يقول له [٩] : كيف حالك؟و لا يكلّمه؛ لأنّ كلّ إنسان مشغول بنفسه عن غيره} «يُبَصَّرُونَهُمْ» أي: يبصرون الأحمّاء و الأقرباء فلا يخفون عليهم، فلا يمنعهم من المسائلة أنّ بعضهم لا يبصر بعضا و إنّما يمنعهم التّشاغل. و قرئ: و لا يُسْأَلُ على البناء للمفعول [١٠] ؛ أي: لا يقال لحميم: أين حميمك؟ و لا يطلب منه؛ لأنّهم يُبَصَّرُونَهُمْ فلا يحتاجون إلى السّؤال و الطّلب. و هو كلام مستأنف، كأنّه لمّا قال (وَ لاََ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً) قيل: لعلّه لا يبصره، فقيل: يُبَصَّرُونَهُمْ ، و لكنّهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم. قرئ: «يَوْمِئِذٍ» بالجرّ و الفتح على البناء للإضافة إلى غير متمكن؛ أي: يتمنى المجرم «لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذََابِ» ذلك اليوم بإسلام كلّ كريم عليه من أبنائه و زوجته
[١]الف، ب، د: يقبل
[٢]هـ. هنيئا
[٣]الف: يكون
[٤]هـ. -يوم
[٥]هـ. +اليوم
[٦]الف: حمة
[٧]هـ. المعهن
[٨]هـ. -و
[٩]ب: يقوله
[١٠]و هو قراءة أبا جعفر و البزّى