تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٣ - سورة الحاقّة
و اختلاقه، و فيه معنى التّكلّف. و سمّى الأقوال المتقوّلة أقاويل، تحقيرا لها كما يقال:
الأعاجيب و الأضاحيك كأنّه [١] جمع أفعولة من القول. و المعنى: و لوادّعى علينا شيئا لم نقله [٢] لقتلناه صبرا، كما يفعل [٣] الملوك بمن يتكذّب عليهم فصوّر قتل الصّبر بصورته ليكون أهول:
و هو أن يؤخذ بيده و تضرب [٤] رقبته. }و خصّ اليمين، لأنّ القتّال إذا أراد أن يوقع الضّرب فى قفاه [٥] أخذ بيساره، و إذا أراد أن يوقعه فى جيده و أن يكفحه بالسّيف أخذ بيمينه، و هو أشدّ على المصبور لنظره إلى السّيف. و المعنى: لأخذنا بيمينه}ثمّ لقطعنا وتينه و «اَلْوَتِينَ» نياط القلب و هو حبل الوريد؛ إذا قطع مات صاحبه. } «فَمََا مِنْكُمْ» الخطاب للنّاس و الضّمير فى «عَنْهُ» لرسول اللّه [٦] أو للقتل؛ أي: لا تقدرون [٧] أن تحجزوا عنه القاتل أو لا تقدرون [٨] أن تحجزوا عن ذلك و تدفعوا عنه [٩] و «حََاجِزِينَ» صفة لأحد؛ لأنّه فى معنى الجماعة، و هو اسم يقع فى النّفى العام و يستوى فيه الواحد و الجمع و المذكّر و المؤنّث، و منه قوله تعالى: «لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ» «لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ اَلنِّسََاءِ» . و «مِنْ أَحَدٍ» فى موضع رفع بأنّه اسم ما. و قيل: إنّ الخطاب للمسلمين، }و كذلك فى قوله «وَ [١٠] إِنََّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ» و المعنى: أنّ منهم ناسا سيكفرون بالقرآن. } «وَ إِنَّهُ» الضّمير للقرآن «لَحَسْرَةٌ» عَلَى اَلْكََافِرِينَ به [١١] المكذّبين له إذا رأوا ثواب المصدّقين به. أو للتّكذيب، }و أنّ القرآن لليقين [١٢] حقّ اليقين، كما يقال: هو العالم [١٣] حقّ
[١]د و هـ. كانّها
[٢]هـ. لم نقل
[٣]هـ. تفعل
[٤]الف، ب، د: يضرب
[٥]ب: قفاء
[٦]هـ. +صلّى اللّه عليه و آله
[٧]الف: يقدرون
[٨]الف: يقدرون
[٩]الف: -عنه
[١٠]الف: -و
[١١]هـ. +و
[١٢]كذا فى النّسخ، و فى الكشاف: و أن القران اليقين حقى اليقين (٤/٦٠٧)
[١٣]الف: +و