تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٨ - سورة الحاقّة
فما نسيت شيئا بعد و ما كان لى أن أنسى. و [١] إنّما نكّر أذن و وحّد، ليؤذن بقلّة الوعات [٢] و يوبّخ النّاس بذلك و ليدلّ على أن الأذن الواحدة إذا وعت و عقلت عن اللّه فهى السّواد الأعظم عند اللّه و لا مبالات [٣] بما سواها و إن ملأوا ما بين الخافقين و قرئ: و تعْيها بسكون العين للتّخفيف و [٤] شبه تعى بكبد} «فَإِذََا [٥] نُفِخَ» أسند إلى نفخة و ذكر للفصل و هى النّفخة الأولى و قيل: هى الأخيرة، و وصفت النّفخة بواحدة و هى لا تكون [٦] إلاّ مرّة تأكيدا كقوله:
إِلََهَيْنِ اِثْنَيْنِ ، و قالوا أمس الدّابر} «وَ حُمِلَتِ اَلْأَرْضُ وَ اَلْجِبََالُ» رفعت عن أماكنها بريح بلغت من قوة عصفها أنّها تحملها، أو بخلق من الملائكة أو بقدرة اللّه من غير سبب «فَدُكَّتََا» أي: فدكّت الجملتان: جملة الأرضين [٧] و جملة الجبال؛ فضرب بعضها ببعض حتّى تندكّ و تندقّ و ترجع كَثِيباً مَهِيلاً و هَبََاءً مُنْبَثًّا . و الدكّ أبلغ من [٨] الدّقّ. و قيل: فبسطتا بسطة واحدة، فصارتا أرضا مستوية لاََ تَرىََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً من قولهم: بعير [٩] أدكّ إذا تفرق سنامه، و ناقة دكاء «فَيَوْمَئِذٍ» فحينئذ [١٠] «وَقَعَتِ اَلْوََاقِعَةُ» نزلت النّازلة و هى القيامة} «وَ اِنْشَقَّتِ اَلسَّمََاءُ» انفرجت [١١] «فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وََاهِيَةٌ» مسترخية ساقطة القوّة بانتقاض بنيتها [١٢] بعد أن كان مستمسكة محكمة «وَ اَلْمَلَكُ» أي: و الخلق الّذى يقال له الملك، و لذالك ردّ [١٣] الضّمير مجموعا فى قوله فَوْقَهُمْ على المعنى و هو أعمّ من الملائكة «عَلىََ أَرْجََائِهََا» أي جوانبها، الواحد رجا مقصور يعنى أنّ
[١]الف و د و هـ. +قيل
[٢]هـ. الوعاة
[٣]هـ. مبالاة
[٤]الف و هـ. -و
[٥]د: إذا
[٦]الف: لا يكون
[٧]هـ. الأرض
[٨]هـ. -من
[٩]الف: بغير
[١٠]الف: -فحينئذ
[١١]هـ. انفجرت
[١٢]هـ. أبنيتها
[١٣]هـ. +إليه