تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٣ - سورة التّغابن
[١] [٢] «لَهُ اَلْمُلْكُ» على الحقيقة دون غيره؛ لأنّه مبدئ كلّ شىء و مبدعه و المهيمن عليه «وَ لَهُ اَلْحَمْدُ» دون غيره؛ لأنّ أصول النّعم و فروعها منه [٣] . و أما ملك غيره فتسليط منه و استرعاء، و حمد غيره اعتداد بأنّ نعمة اللّه جرت على يده} «فَمِنْكُمْ» آت بالكفر و فاعل له «وَ مِنْكُمْ» آت بالإيمان و فاعل له «وَ اَللََّهُ» «بصير» بكفركم و إيمانكم اللّذين [٤] هما من جملة أعمالكم. و المعنى: «هُوَ اَلَّذِي» تفضّل عليكم بأصل النّعم الّذى هو الإيجاد عن [٥] العدم فكان يجب [٦] أن تنظروا النّظر الصّحيح فتكونوا مؤمنين موحّدين، فما فعلتم ذلك مع تمكّنكم؛ بل تفرّقتم أمما «فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ» . و قدّم الكفر؛ لأنّه الأغلب عليهم و الأكثر فيهم. } «بِالْحَقِّ» أي: بالغرض الصّحيح و الحكمة البالغة. «وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ» بأن جعلكم أحسن الحيوان و أبهاه، بدليل أنّ الإنسان لا يتمنّى أن يكون [٧] صورته على صورة جنس آخر من الحيوان [٨] . }و نبّه-سبحانه-بعلمه «مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» ، ثمّ بعلمه ما يسرّه العباد و ما [٩] يعلنونه، ثمّ بعلمه ذوات الصّدور أنّ شيئا من الكلّيّات و الجزئيّات لا يعزب عن علمه و لا يخفى عليه، فحقّه أن يتّقى و يحذر من معصيته. } «أَ لَمْ يَأْتِكُمْ» : خطاب
[١]الف: نكفر .
[٢]الف: ندخله .
[٣]الف: +دون غيره.
[٤]ب: هـ: الذين.
[٥]الف: من.
[٦]د، هـ: +عليكم.
[٧]د، هـ: تكون.
[٨]ب: -و.
[٩]د، هـ: -ما.