تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٢ - سورة الممتحنة
لمّا نزلت الآية المتقدّمة، أدّى المؤمنون ما أمروا به من نفقات المشركين على نسائهم و أبى المشركون أن يؤدّوا شيئا من مهور الكوافر إلى أزواجهنّ المسلمين، فنزلت [١] : «وَ إِنْ فََاتَكُمْ» أي: و إن سبقكم و أنفلت [٢] منكم «شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ» : أحد منهنّ «إِلَى اَلْكُفََّارِ» . و فى قراءة ابن مسعود: أحد . «فَعََاقَبْتُمْ» : من العقبة و هى النّوبة [٣] . شبّه ما حكم به على المسلمين و الكافرين من أداء هؤلاء [٤] مهور نساء أولئك [٥] تارة، و أداء أولئك مهور النساء هؤلاء أخرى، بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقب فى الرّكوب و غيره، و معناه: فجاءت عقبتكم من أداء المهر. «فَآتُوا» : فأعطوا من فاتته امرأته إلى الكفّار مثل مهرها من مهر المهاجرة و لا تعطوه زوجها الكافر. و هكذا [٦] عن الزّهرى: يعطى من صداق من لحق بهم، و قال الزّجاج: فَعََاقَبْتُمْ : فأصبتموهم [٧] فى القتال بعقوبة حتى غنمتم، و الّذى ذهبت زوجته كان [٨] يعطى من الغنيمة المهر، و قرئ فى الشّواذّ: فأعقبتم ، أي: دخلتم فى العقبة فعقّبتم [٩] - بالتشديد-من عقّبه إذا قفّاه، لأنّ كلّ واحد من المتعاقبين يقفّى صاحبه [١٠] فعقبتم من عقبه يعقبه. و قال الزّجاج فى تفسير جميعها: فكانت العقبى لكم، أي: كانت الغلبة لكم حتّى غنمتم، ١٤- و قيل : إنّ جميع من لحق المشركين [١١] من نساء المهاجرين [١٢] ستّ نسوة، و أعطاهم [١]هـ: فنزل. [٢]أي تخلّص. [٣]الف، ب، د: النوية. [٤]أي: المسلمين. [٥]أي: الكافرين. [٦]الف: -هكذا. [٧]هـ: ما صبقموهم. [٨]الف: +و. [٩]الف، د، هـ: و تعقّبتم. [١٠]الف، د، هـ: +و. [١١]الف: بالمشركين. [١٢]الف: المهاجرات.