تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٣ - سورة الحشر
«نَسُوا اَللََّهَ» : نسوا حقّه فجعلهم ناسين حقّ أنفسهم بالخذلان حتّى لم يسعوا [١] لها بما ينفعهم عنده. أو: فأراهم من أهوال يوم القيامة ما نسوا [٢] فيه أنفسهم، كقوله: «لاََ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ» .
و قوله: «لاََ يَسْتَوِي» تنبيه للنّاس و إيذان بأنّهم لفرط غفلتهم و إيثارهم الدّنيا على الآخرة كأنّهم لا يعرفون الفرق بين الجنّة و النّار، و البون بين أصحابه. ا فمن حقّهم أن ينبّهوا على ذلك، كما تقول لمن يعقّ أباه: هو أبوك؛ تجعله بمنزلة من لا يعرفه فتنبّهه بذلك على حقّ الأبوّة الّذى يقتضى البرّ و التعطّف. التّصدّع: التّفرّق بعد التلاؤم و هذا تمثيل و تخييل كما مرّ فى قوله: «إِنََّا عَرَضْنَا اَلْأَمََانَةَ» يدلّ عليه قوله: «وَ تِلْكَ اَلْأَمْثََالُ نَضْرِبُهََا لِلنََّاسِ» و الغرض توبيخ الإنسان على قلّة تدبّره للقرآن و تعقّله لزواجره و مواعظه. } «عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ» :
عالم المعدوم و الموجود، و قيل: ما غاب عن الخلق [٣] و ما شاهدوه، أو السّرّ و العلانية، ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -ما لم يكن و ما كان. «اَلْقُدُّوسُ» : المنزّه: عن القبائح الطّاهر من كلّ عيب و نقص، و نظيره السّبّوح. «اَلسَّلاََمُ» بمعنى السّلامة، وصف-سبحانه-به مبالغة فى وصف كونه سليما من النقائص: أو فى إعطائه السلامة. «اَلْمُؤْمِنُ» : واهب الأمن «اَلْمُهَيْمِنُ» :
الرّقيب على كلّ شىء و [٤] الحافظ له، قيل: الأمين الّذى لا يضيّع لأحد عنده حقّ، و مفيعل من الأمن إلاّ أنّ همزته قلبت هاءا. [٥] «اَلْجَبََّارُ» : القاهر [٦] الّذى جبر خلقه على ما أراد، و قيل:
العظيم الشّأن فى الملك و السّلطان و [٧] لا يطلق هذا الوصف على غيره إلاّ على وجه الذّمّ.
«اَلْمُتَكَبِّرُ» : البليغ الكبرياء و العظمة. } «اَلْخََالِقُ» المقدّر لما يوجده. «اَلْبََارِئُ» : المميّز بعضه من
[١]ب: لا يسعوا.
[٢]ب: فأنسوا.
[٣]الف: الإنسان.
[٤]د، هـ: -و.
[٥]د، هـ: +و.
[٦]الف: القهار.
[٧]الف: -و.