تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٦ - سورة الرّحمن
«نَضََّاخَتََانِ» : فوّارتان بالماء، و النّضخ [١] أكثر من النّضح؛ لأنّ النّضح [٢] مثل الرّشّ [٣] . }و إنّما عطف النّخل و الرّمّان على [٤] الفاكهة و إن كانا منها [٥] ، بيانا لفضلهما فكأنّهما [٦] لمزيّتهما فى الفضل جنسان آخران، كقوله: جبرئيل [٧] و ميكائيل [٨] ، أو لأنّ النّخل ثمره فاكهة و طعام، و الرّمّان فاكهة و دواء فلم يخلصا للتّفكّه. } «خَيْرََاتٌ» أي: خيّرات فخفّف [٩] ، لأنّ الخير [١٠] الذي هو بمعنى أخير لا يأتى منه خيّرون و لا خيّرات، و المعنى: فاضلات الأخلاق حسان الخلق [١١] . } «مَقْصُورََاتٌ» مخدّرات قصرن فى خدورهنّ. [١٢] امرأة [١٣] قصيرة و مقصورة أي: مخدّرة [١٤] . «فِي اَلْخِيََامِ» : فى الحجال، و فى الحديث : الخيمة درّة واحدة طولها فى السّماء ستّون ميلا فى كلّ زاوية منها أهل للمؤمن لا يراه الآخرون. و الضّمير فى «قَبْلَهُمْ» لأصحاب الجنّتين لدلالة ذكر الجنّتين عليهم. و الرّفرف ضرب من البسط [١٥] . و قيل: الرّفرف رياض الجنّة و الواحدة [١٦] رفرفة، و قيل:
الوسائد [١٧] ، و قيل: كلّ ثوب عريض رفرف. } «وَ عَبْقَرِيٍ [١٨] » منسوب إلى عبقر؛ و العرب تزعم أنّه بلد الجنّ فتنسب إليه كلّ شىء عجيب. و عن ابن عباس و قتادة: يريد الزّرابىّ [١٩] . و عن
[١]عين نضّاخة: تجيش بالماء/لسان العرب.
[٢]النّضح: الرّشّ.
[٣]الرّشّ: نفض الماء و الدّم و الدمع/القاموس المحيط.
[٤]ب: إلى.
[٥]ب: منهما.
[٦]الف: كأنّهما.
[٧]الف: جِبْرِيلَ .
[٨] مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِلََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكََالَ فَإِنَّ اَللََّهَ عَدُوٌّ لِلْكََافِرِينَ (البقرة/٩٨) . أراد أنّه عطف جِبْرِيلَ وَ مِيكََالَ على «مَلاََئِكَتِهِ» بيانا لفضلهما.
[٩]الف: فخففت.
[١٠]الف، د، هـ: خير.
[١١]أو: حسان الخلق.
[١٢]هـ: +يقال.
[١٣]د: -امرأة.
[١٤]الف: -أي مخدّرة.
[١٥]جمع البساط.
[١٦]د، هـ: الواحد.
[١٧]الوساد: المتّكأ/لسان العرب.
[١٨]ب: +حسان.
[١٩]الزّرابىّ: البسط، و قيل: كلّ ما بسط و اتّكئ عليه/لسان العرب. ـ