تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٥ - سورة الذّاريات
رِزْقٍ» [١] أي: لا أستعين بهم فى تحصيل أرزاقهم و معائشهم، بل أتفضّل عليهم برزقهم و بما يصلحهم. «وَ مََا أُرِيدُ أَنْ» يطعموا أحدا من خلقى، و إنّما أسند إلى نفسه لأنّ الخلق كلّهم عياله و من أطعم عيال أحد فكأنّما أطعمه. } «إِنَّ اَللََّهَ هُوَ اَلرَّزََّاقُ» لعباده و للخلائق [٢] كلّهم فلا يحتاج إلى معين، «ذُو اَلْقُوَّةِ» الذي لا يتطرّق إليه [٣] العجز و الضّعف. «اَلْمَتِينُ» : الشّديد القوة البليغ الاقتدار على كلّ شىء. يقال: متن متانة فهو متين. و الذّنوب: الدّلو العظيم [٤] و هذا تمثيل و أصله فى السّقاة يقسمون [٥] الماء فيكون لهذا ذنوب و لهذا ذنوب، قال:
لنا [٦] ذنوب و لكم ذنوب # فإن أبيتم فلنا القليب [٧]
و المعنى: «فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا» بتكذيب النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-نصيبا من عذاب اللّه مثل نصيب أصحابهم و نظرائهم من القرون المهلكة، «فَلاََ يَسْتَعْجِلُونِ» [٨] بإنزال العذاب فإنّهم لا يفوتوننى. } «مِنْ يَوْمِهِمُ اَلَّذِي يُوعَدُونَ» هو يوم القيامة.
[١]ب: + وَ مََا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ .
[٢]هـ: الخلائق.
[٣]أي: لا يسير إليه.
[٤]...
[٥]ب: يقتسمون.
[٦]د: -لنا.
[٧]القليب: البئر/القاموس المحيط
[٨]الف: تستعجلونى. د، هـ: يستعجلوا.