تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٧ - سورة الفتح
فمن يمنعكم من مشيّة اللّه و قضائه «إِنْ أَرََادَ بِكُمْ» ما يضرّكم من قتل أو موت «أَوْ أَرََادَ بِكُمْ نَفْعاً» من ظفر و غنم. و قرئ: ضرّا و هما لغتان كالفقر و الفقر [١] . و قيل: إنّ الضرّ خلاف النفع، و الضرّ سوء الحال. و الأهلون جمع أهل، و أمّا الأهالى فاسم للجمع كالليالى. و البور جمع بائر، كعائذ و عوذ. و قيل: إنّه مصدر بار كالهلك مصدر هلك، و لذلك وصف به الواحد و الجمع و المذكر و المؤنّث. و المعنى: و كنتم قوما فاسدين فى أنفسكم و قلوبكم و نيّاتكم، و هالكين عند اللّه لا خير فيكم و مستوجبين لسخطه و عقابه. } «لِلْكََافِرِينَ» أقيم مقام لهم؛ ليعلم أنّ من لم يجمع بين الإيمانين و هو الإيمان باللّه و برسوله فهو كافر و نكّر «سَعِيراً» إيذانا بأنّها نار مخصوصة لهم، كما نكّر قوله: «نََاراً تَلَظََّى» .
[١]قرأ حمزة و الكسائي بالضّم و قرأ الباقون بالفتح. /حجة القراءات: ٦٧٢