تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٥ - سورة الفتح
محمودة فكان حقّها أن لا تضاف إليه إلاّ على التّأويل الّذى ذكرناه. «وَ غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ» بأن أبعدهم من رحمته. }و كرّر قوله: «وَ لِلََّهِ جُنُودُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» لأنّ الأوّل اتّصل بذكر المؤمنين، أي: فله الجنود الّتى يقدر على أن يعينهم بها. و الثّاني اتّصل بذكر الكافرين أي: فله الجنود الّتى يقدر على الانتقام منهم بها. «وَ كََانَ اَللََّهُ عَزِيزاً» فى قهره و انتقامه من أعدائه «حَكِيماً» فى فعله و قضائه.
قرئ: «لِتُؤْمِنُوا» و ما بعده بالتّاء و إلياء [١] ، فالتّاء على الخطاب لرسول اللّه-صلى اللّه عليه و آله-و لأمّته، و الياء على أنّ الضّمير فى الجميع للنّاس} «وَ تُعَزِّرُوهُ» أي: تقوّوه بالنصرة «وَ تُوَقِّرُوهُ» أي: تعظّموه و تطيعوه «وَ تُسَبِّحُوهُ» من التّسبيح، أو من السّبحة. و الضّمائر
[١]قرأ ابن كثير و أبو عمرو بالياء، و قرأ الباقون بالتاء. /حجة القراءات: ص ٦٧١