تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢ - الفصل الرابع في الرجعة
عدم الدخول، و لا عدّة، و مع الدخول المهر و العدّة، و ترجع إلى الأوّل بعدها.
و لو لم يشهد على الرجعة، فالقول قول الثاني مع يمينه، فيحلف على عدم العلم بالرّجعة، و إن نكل حلف الأوّل.
و هل يمينه كالبيّنة أو الإقرار [١]؟ قوّى الشيخ الأوّل. [٢] فلا يجب على الثاني شيء مع عدم الدخول، للحكم ببطلان العقد، و مع الدخول المهر، و على الثاني يجب نصف المهر مع عدم الدخول، لقبول قوله في بطلان النكاح دون سقوط المهر، كما لو قال عن زوجة [٣]: هذه أختي من الرضاعة. [٤]
و مع يمينه إن صدّقته الزوجة ردّت إليه، قال الشيخ: و يثبت للأوّل عليها مهر المثل لمكان الحيلولة [٥] و إن أنكرت، فالقول قولها مع اليمين، فإن حلفت سقطت دعواه، و هي زوجة الثاني، و إن لم تحلف حلف الأوّل و صارت زوجته.
و لو بدأ بخصومتها فاعترفت له، لم يقبل قولها، و لزمها مهر المثل، و إن أنكرت فالقول قولها، و الأقرب توجّه اليمين، لإسقاط مهر المثل لو نكلت، ثمّ يرجع إلى خصومة الثاني.
و كلّ موضع اعترفت فيه بالمراجعة، و منعت من العود، لحق [الزوج]
[١]. إشارة إلى ما هو المذكور في كتاب القضاء: «هل يمين المدّعي المردودة بمنزلة البيّنة أو كإقرار المنكر، أو هو أمر مستقلّ، و للاختلاف ثمرة مذكورة في مورده.
[٢]. المبسوط: ٥/ ١٠٤.
[٣]. كذا في النسختين و الأظهر لزوجته.
[٤]. أي يقبل قوله في بطلان العقد، و لا يقبل قوله في سقوط المهر، لأنّه حق الغير. لاحظ المبسوط: ٥/ ١٠٤.
[٥]. المبسوط: ٥/ ١٠٤.