تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٣ - المقصد الأوّل في أسباب الضمان
كان إذا فصّل صلح لمباح و إذا كسر لم يصلح، لزمه ما بين قيمته مفصلا و مكسرا.
و لو كسر آنية ذهب أو فضّة لم يضمن، و لو كسر آنية الخمر ضمنها.
٦١٤٠. الثامن:
لا يثبت الغصب فيما ليس بمال كالحرّ، و لا يضمن بالغصب، و إنّما يضمن بالإتلاف، فلو أخذ حرّا فحبسه فمات عنده لم يضمنه، و لو استعمله مكرها لزمته أجرة مثله.
و لو حبس الحرّ و عليه ثياب لم يضمنها، صغيرا كان أو كبيرا.
و أمّ الولد مضمونة بالغصب، و كذا ماله قيمة من الكلاب دون كلب الهراش، و يضمن منفعة الكلب.
و لو اصطاد الغاصب ملك الصيد و عليه الأجرة، و لو اصطاد العبد، فالصيد للمالك، و حينئذ فالوجه دخول أجرته تحته، و لو ضمن العبد المغصوب بعد إباقه ففي سقوط أجرته بعد الضمان احتمال.
٦١٤١. التاسع:
كلّ فعل يحصل به التلف فهو موجب للضمان، و إن لم يكن غصبا، كمن باشر الإتلاف لعين فقتل حيوانا مملوكا، أو خرق الثوب، أو لمنفعة كمن سكن الدار، أو ركب الدابّة، و كالمسبّب بأن يحفر بئرا في غير ملكه عدوانا، أو يطرح المعاثر في الطرق، و أشباه ذلك.
و لو اجتمع المباشر و السبب، فالضمان على المباشر، كمن أوقع غيره في بئر حفرها ثالث متعدّيا، فالضمان على الدافع.
و لو كان متلف المال مكرها فالضمان على المكره لضعف المباشرة بالإكراه من السبب. [١]
[١]. في «ب»: عن السبب.