تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢١ - المقصد الأوّل في أسباب الضمان
و لو استأجر الحرّ و منعه عن العمل، لم تستقرّ الأجرة.
و لو سكن الضعيف عن مقاومة المالك معه لم يضمن، و لو كان المالك خارجا عن الدار، ضمن الضعيف.
و لو قعد على بساط غيره، أو ركب دابّته ضمن و إن لم يسر بها، و كذا لو مدّ بمقودها فقادها، إذا لم يكن المالك عليها، أو كان عليها، و تلفت بذلك الفعل.
٦١٣٦. الرابع:
يمكن غصب العقار كالدار و المزارع و غير ذلك من الأراضي، فيضمنها الغاصب، و لو أتلفها ضمنها إجماعا، كهدم حيطانها، و تفريق أجزائها، و كشط ترابها، و إلقاء الحجارة فيها، و نقص ما يحصل بغرسه أو بنائه.
و لو دخل أرض إنسان أو داره، و المالك غائب، ضمنها، سواء قصد ذلك أو ظنّ أنّها داره أو دار من أذن له في الدخول إليها على إشكال، أقربه عدم الضمان إلّا مع قصد الاستيلاء، ليتحقّق معنى الغصب (فيه) [١] الّذي هو الاستقلال بإثبات اليد عليه من دون إذن المالك.
و قد يتحقّق الغصب بأن يسكن غيره فيه، و لو سكن مع المالك قهرا، فالوجه أنّه يضمن النصف.
٦١٣٧. الخامس:
لو غصب الأمة الحامل، كان غاصبا للحمل، فلو تلف الحمل ألزم بقيمته، بأن تقوّم الأمة حاملا أو غير حامل [٢] و يلزم بالتفاوت، و لو
[١]. ما بين القوسين يوجد في «ب».
[٢]. كذا في النسختين و لعلّ الصواب «و غير حامل».