تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦ - النظر الأوّل في العتق
و لو كانت أعجميّة و عرف مولاها أو الحاكم لغتها أجزأت، و إلّا افتقرت إلى مترجمين عدلين يشهدان بالإسلام.
٥٩٧١. السادس:
يشترط السلامة من العيوب الموجبة للعتق، و هي: العمى، و الجذام، و البرص، و الإقعاد، و تنكيل المولى به، و لا يشترط السلامة عن غير ذلك، فيجزئ الأصمّ، و الخصيّ، و أقطع اليدين، أو إحدى الرّجلين، لا مقطوعهما، و الأقرع، و الأعرج، و الأعور و أقطع الأذنين، و الرتقاء، و الهرم، و العاجز، و المريض، سواء رجي برؤه أو لا، و سواء مات في مرضه ذلك أو لا، و الأبرص.
و في إجزاء المجنون المطبق عندي إشكال إذا لم يسبق منه الإسلام و لا ولد عليه.
و لو أعتق المرتدّ حال ردّته لم يجز على ما اخترناه، سواء كان عن فطرة أو لا، و لو أعتقه بعد رجوعه إلى الإسلام، فإن كان عن غير فطرة أجزأ، و إن كان عن فطرة فالوجه عدم الإجزاء، و كذا لو أعتق من وجب قتله حدّا مع التوبة، و لو قتل عمدا فأعتقه في الكفّارة فللشيخ قولان أقواهما عدم الجواز [١]، و كذا القولان في الخطاء، و الأقرب الإجزاء [٢]، و يضمن المولى الدّية.
و لو عفا الوليّ صحّ عتقه في الموضعين، و لا بدّ من تجديد العتق في
[١]. و هو خيرة الشيخ في الخلاف: ٤/ ٥٤٦، المسألة ٣٣ من كتاب الظهار و أمّا القول بالجواز فذهب إليه في المبسوط: ٥/ ١٦١.
[٢]. ذهب إليه الشيخ في الخلاف: ٤/ ٥٤٦، المسألة ٣٣ من كتاب الظهار، و أمّا القول بعدم الجواز فخيرته في المبسوط: ٥/ ١٦١.