تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
برسمه، أو لبس ثوبا جعل برسمه، فالأقوى عدم الحنث مع احتمال ثبوته، إذ يمتنع إضافة الملك فيتعيّن إضافة الاختصاص.
أمّا لو حلف لا يدخل دار المكاتب، حنث بدخول ما جعل برسمه، لانقطاع تصرّف المولى عنه، و فيه نظر.
و لو حلف لا يركب سرج دابّة حنث بما هو منسوب إليها.
و لو حلف أن يدخل الدار. لم يبرّ إلّا أن يدخل بجملته.
و لو حلف ألّا يدخل [الدار] فأدخل يده أو رجله لم يحنث.
و لو حلف لادخلت دار زيد هذه، ففي بقاء اليمين بعد زوال ملكه، تردّد ينشأ من اعتبار الإشارة المتعلّقة بالعين بعد زوال الإضافة، و من اعتبار النسبة.
و تتعلّق اليمين على البيت، للحضري ببيت الحاضرة خاصّة، و للبدويّ، به و ببيت الشعر و الأدم [١].
و لو حلف لا يدخل دارا، فدخل عرصة دار انهدمت، لم يحنث.
و لو حلف لادخلت هذه الدار، حنث بدخول العرصة بعد الانهدام، و كذا البحث في البيت المطلق و المعيّن إذا دخل عرصته بعد الانهدام.
و لو حلف لا يدخل بيتا، فالأقوى أنّه يحنث بدخول دهليز الدار و صفّتها و صحنها، و هل يحنث بدخول المسجد أو الحمام؟ قال الشيخ رحمة اللّه لا يحنث، لعدم تناول العرف له. [٢]
[١]. في مجمع البحرين: الأديم؛ الجلد المدبوغ، و الجمع أدم بفتحتين.
[٢]. المبسوط: ٦/ ٢٤٩.