تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩ - الفصل الثالث في أحكامه و لواحقه
الخلع، و لزمها الألف، لأنّ الخلع عقد معاوضة ينعقد بالاستدعاء و الإيجاب، و كذا لو قال: طلّقتك، و سكت، لأنّ الإيجاب مبنيّ على الاستدعاء.
و لو قالت: طلّقني ثلاثا بألف، فقال: طلّقتك ثلاثا، قال الشيخ: لا يقع واحدة، لأنّها بذلت العوض في مقابلة الثلاث، فإذا لم يصحّ [الثلاث] بطل من أصله. [١]
فلو قالت: إن طلّقتني واحدة فلك عليّ ألف، فطلّقها، فالوجه ثبوت الفدية.
٥٤٤٧. الخامس:
لو اتّفقا على ذكر القدر و اختلفا في الجنس، قدّم قول المرأة مع اليمين، و لو اتّفقا على القدر و عدم ذكر الجنس، و اختلفا في الإرادة، فالأقرب أنّه كذلك، خلافا للشيخ حيث أبطل الخلع، [٢] و كذا لو ادّعى أحدهما الإطلاق و الآخر تعيين النقد، أو قال: خالعتك على ألف في يدك، فقالت: بل على ألف في ذمّة زيد، أو قال: على ألف، فقالت: بل على مائة، أو قال: طلّقتك بالعوض جوابا لسؤالك، فقالت: بل بعد انقضاء مدّة، [٣] فإذا خلعت بانت، و لا عوض.
و لو قالت: طلّقتني بألف ضمنتها لك فلا رجعة عليّ، فأنكر، قدّم قوله مع اليمين، و لا يقبل منها لو أقامت شاهدا و امرأتين، أو شاهدا و بذلت يمينا.
و لو أقامت شاهدين اختلفا، فقال أحدهما: خالعت بألف، و قال الآخر بألفين، لم يثبت الخلع، لعدم اتّفاق الشاهدين.
[١]. المبسوط: ٤/ ٣٤٧.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٣٤٩.
[٣]. في «ب»: مدّته.