تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧١ - الفصل الرابع في الرجعة
فيصير رجعيّا، على معنى أنّ له الرّجعة في العدّة، و هل يلزمه حكم الرجعي من المئونة و الموارثة؟ فيه نظر، أقربه عدم اللزوم.
٥٤١٦. الثاني:
لو طلّق الأمة مرّة فأعتقت، ثمّ تزوّجها أو راجعها، بقيت على طلقة، فتحرم عليه لو طلّقها ثانيا إلّا بالمحلّل، و قال ابن الجنيد: تحرم في الثالثة، و لو أعتقت قبل الطلاق، كانت كالحرّة الأصليّة من كونها على ثلاث.
٥٤١٧. الثالث:
تصحّ الرّجعة بالقول مثل راجعتك، و ارتجعتك، و أمسكتك، و رددتك، و بالفعل كالوطء، و التقبيل، و الملامسة بشهوة، و لا يفتقر إلى تقدّم النطق و لا نيّة الرجعة، و إن كان الطلاق رجعة.
و الأخرس يرجع بالفعل أو بالإيماء و الإشارة الدالّة عليها.
و لو عقد في العدّة ففي كونه رجعة نظر، ينشأ من بطلانه شرعا، و دلالته على التمسك بها، و قوّى الشيخ الثاني [١].
و لو علق الرّجعة بشرط، فالأقرب البطلان.
و لو ارتدّت مطلّقة، فراجع لم يصحّ على إشكال، و لو رجعت استأنفت الرجعة إن شاء.
و لو طلّق الذميّة، ثمّ راجعها في العدّة، فالأقرب الجواز.
٥٤١٨. الرابع:
لا يشترط في صحّة الرّجعة علم الزوجة و لا الشهادة بها، فلو راجعها بشهادة اثنين- و هو غائب- في العدّة، صحّت الرجعة، فإن تزوّجت حينئذ كان فاسدا، سواء دخل الثاني أولا و لا مهر على الثاني مع
[١]. المبسوط: ٥/ ١١٢.