تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٧
تتمّة:
لا يجوز تناول مال الغير إلّا بإذنه، و يجوز مع عدم الإذن الأكل من بيت تضمّنته الآية [١] إلّا إذا عرف منه الكراهية فيحرم عليه الأكل حينئذ، و ليس له أن يحمل منه شيئا و إن لم يعلم الكراهية.
و هل يحلّ أكل ما يمرّ به الإنسان من ثمر النخل و الزرع و الشجر؟
فيه روايتان. [٢]
و يستحبّ للآكل غسل يده قبل الأكل و بعده، و مسح اليد بالمنديل، و التسمية عند الشروع، فإن تعدّدت الألوان سمّى عند تناول كلّ واحد منها، و إن قال بسم اللّه على أوّله و آخره، أجزأه، و الحمد عند الفراغ، و الأكل و الشرب باليمين اختيارا، و يكره باليسار إلّا لضرورة.
و ينبغي أن يبدأ صاحب الطعام بالأكل و أن يكفّ أخيرا، و يبدأ بغسل يد من على يمينه، ثمّ يدور حتّى ينتهي إليه، و تجمع غسالة الأيدي في إناء واحد، فإذا فرغ استلقى على قفاه، و وضع رجله اليمنى على اليسرى، و التخلل، و لفظ فتات [٣] الخبز، و البدأة بالصلاة إلّا مع انتظار غيره له.
و يكره الاتّكاء عند الأكل، و التملّي، و ربما حرم، و الأكل على الشّبع،
[١]. النور: ٦١.
[٢]. إحداهما تدلّ على الجواز، و الأخرى على المنع. لاحظ الوسائل: ١٣/ ١٤- ١٥، الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.
[٣]. قال الطريحي في مجمع البحرين: فتات الشيء: ما تكسّر منه، فتّ الرجل الخبز فتا من باب قتل: كسره بالأصابع.