تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٥ - المطلب الثاني في حال الاضطرار
و الأقرب تسويغ التزوّد من الميتة، فإن وجد مضطرّا آخر لم يجز له بيعه عليه، فإن استويا في الضرورة، فهو أحقّ، و إلّا وجب عليه دفع الفاضل عنه إلى المضطرّ.
٦٢٦٥. الثالث:
يباح الخمر لتسكين العطش، و للشيخ قولان [١] و لا يجوز التّداوي به و لا بشيء من المسكرات، سواء مازجها غيرها أو لا.
و لا يحلّ تناول الترياق للتّداوي، و يجوز عند الضرورة التّداوي بالمسكر مطلقا للعين.
٦٢٦٦. الرابع:
يباح للمضطرّ أكل كلّ حرام إلّا ما فيه سفك دم معصوم، فليس له قتل ذمّي، و لا معاهد، و لا قتل عبد و ولده، و تحلّ له الميتة من الآدميّ و غيره مطلقا، و له قتل مباح الدّم كالمرتدّ و الزاني المحصن و إن كان ذلك منوطا بالإمام، و قتل الحربيّة و ولد الحربيّ.
و لو لم يجد إلّا نفسه، قيل: يقطع من فخذه و شبهه، [٢] و الوجه المنع.
٦٢٦٧. الخامس:
لو وجد خمرا و بولا، تناول البول.
و لو وجد طعام من ليس بمضطرّ و لا ثمن له، وجب على مالكه بذله و لا عوض له، و لو وجد الثمن، فإن طلب المالك ثمن مثله، وجب دفعه إليه، و لم تحلّ له الميتة، و لا يجب على صاحب الطعام بذله بدونه، و إن طلب
[١]. احدهما الجواز، ذهب إليه في النهاية: ٥٩١- ٥٩٢، و الثاني عدم الجواز، و هو خيرته في المبسوط: ٦/ ٢٨٨.
[٢]. ذهب إليه بعض أصحاب الشافعيّ. لاحظ المغني لابن قدامة: ١١/ ٧٩.